السيد علي عاشور

24

موسوعة أهل البيت ( ع )

الحسن والحسين عليه السّلاهمام فاسمعوا لهما وأطيعوا ووازروهما فإنّي قد إئتمنتهما على ما إئتمنني عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا إئتمنه اللّه عليه من خلقه ومن غيبه ومن دينه الذي ارتضاه لنفسه ، فأوجب اللّه لهما من عليّ عليه السّلام ما أوجب لعليّ عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلّا بكبره وإنّ الحسين كان إذا حضر الحسن عليه السّلاهمام لم ينطق في ذلك المجلس حتّى يقوم . ثمّ إن الحسن عليه السّلام حضره الذي حضره فسلّم ذلك إلى الحسين عليه السّلام ، ثمّ إنّ حسينا حضره الذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة بنت الحسين عليه السّلام فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصيّة ظاهرة وكان عليّ بن الحسين عليه السّلاهمام مبطونا لا يرون إلّا أنّه لما به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين ثمّ صار واللّه ذلك الكتاب إلينا « 1 » . * * * فضل زيارة محمّد بن علي الباقر عليه السّلام في الكافي عن أبي علي الأشعري ، عن عبد اللّه بن موسى ، عن الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : إنّ لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة « 2 » . الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن زيد الشحام . قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما لمن زار أحدا منكم ؟ قال : كمن زار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . الصدوق رفعه إلى الصادق عليه السّلام انّه قال : من زار واحدا منّا كان كمن زار الحسين عليه السّلام « 4 » . الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن أحمد بن يوسف ، عن هارون بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه الحراني قال قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما لمن زار قبر الحسين عليه السّلام ؟ قال : من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين كتب له حجة مبرورة فإن صلى عنده أربع ركعات كتب له حجة وعمرة .

--> ( 1 ) الكافي : 291 ح 6 ، وشرح أصول الكافي : 6 / 123 . ( 2 ) الكافي : 4 / 567 ح 2 . ( 3 ) الكافي : 4 / 579 ح 1 . ( 4 ) ثواب الأعمال : 123 .