السيد علي عاشور
164
موسوعة أهل البيت ( ع )
وروى الكشّي عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : رحم اللّه عمّي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب اللّه ساعة من نهار ، يا سليمان ما كان عدوّكم عندكم ؟ قلنا ؛ كفّار ، قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً « 1 » فجعل المن بعد الإثخان ، أسرتم قوما ثمّ خلّيتم سبيلهم قبل الإثخان وإنّما جعل اللّه المن بعد الإثخان حتّى خرجوا عليكم من وجه آخر فقاتلوكم « 2 » . وعنه عليه السّلام : رحم اللّه عمّي زيدا لو ظفر لوفى إنّما دعى إلى الرضا من آل محمّد وأنا الرضا « 3 » . وقال عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ ذكره أذن في هلاك بني أميّة بعد إحراقهم زيد بسبعة أيّام « 4 » . قال السيد نعمة اللّه الجزائري في الرياض : إنّ الأحاديث الناطقة بحسن حال زيد وأنّه من أهل السعادة وكان محقّا في خروجه مستفيضة بل متواترة فلا ينبغي التعرّض له ولمن خرج بعده إلّا بخير إلّا أن يكون حاله ظاهرا كما سيأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه تعالى « 5 » . * * *
--> ( 1 ) سورة محمد ، الآية : 4 . ( 2 ) البحار : 46 / 196 ح 68 . ( 3 ) شرح الأخبار : 3 / 287 ، والبحار : 46 / 199 . ( 4 ) الكافي : 8 / 161 ح 165 . ( 5 ) رياض الأبرار : مخطوط .