السيد علي عاشور

133

موسوعة أهل البيت ( ع )

سعيد بن جبير ، قال : ما تقول في أبي بكر وعمر هما في الجنّة أو في النار ؟ قال : لو دخلت الجنّة فنظرت إلى أهلها لعلمت من فيها ، ولو ركبت النار لعلمت من فيها . قال : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل . قال : أيّهم أحبّ إليك ؟ قال : أبيت أن تصدقني . قال : بل لم أحبّ أن أكذبك « 1 » . * * * حال معاوية بن يزيد بن معاوية روي أنّه لمّا نزع معاوية بن يزيد بن معاوية نفسه من الخلافة قام خطيبا فقال : أيّها الناس إنّا بلينا بكم وبليتم بنا إلّا أنّ جدّي معاوية نازع الأمر من كان أولى بالأمر منه في قدمه وسابقته عليّ بن أبي طالب فركب جدّي منه ما تعلمون وركبتم معه ما لا تجهلون حتّى صار رهين عمله وضجيع حفرته تجاوز اللّه عنه ثمّ صار الأمر إلى أبي ولقد كان خليقا أن لا يركب سنة إذ كان غير خليق بالخلافة فقلّت مدّته وانقطعت آثاره وخمدت ناره ولقد أنسانا الحزن له على الحزن عليه ، ثمّ أخفت يترحّم على أبيه ، وصرت أنا الثالث وما كنت لأتحمّل آثامكم شأنكم وأمركم ولّوه من شئتم . فقال له مروان بن الحكم : يا أبا ليلى سنّة عمرية . فقال : يا مروان أتخدعني عن ديني آتيني برجال كرجال عمر أجعلها بينهم شورى واللّه إن كانت الخلافة مغنما فقد أصبنا منها حظّنا ولئن كانت شرّا فحسب آل أبي سفيان وما أصابوا منها ثمّ نزل . فقالت له أمّه : ليتك كنت حيضة . فقال : أنا وددت ذلك ولم أعلم أنّ للّه نارا يعذّب بها من عصاه وأخذ من غير حقّه « 2 » . وهلك يزيد وهو ابن ثلاثة وستّين سنة وولّي الأمر أربع سنين وهلك معاوية بن يزيد وهو ابن إحدى وعشرين سنة وولّي الأمر أربعين ليلة « 3 » * * *

--> ( 1 ) الاختصاص : 205 ، والبحار : 11 / 42 . ( 2 ) البحار : 46 / 119 ح 7 . ( 3 ) الاختصاص : 131 .