السيد علي عاشور
66
موسوعة أهل البيت ( ع )
قتلة الحسين عليه السّلام في النار عن عامر بن سعد البجلي قال : لما قتل الحسين بن علي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام فقال : إن رأيت البراء بن عازب فاقرئه مني السلام ، وأخبره أن قتلة الحسين بن علي في النار ، وإن كاد اللّه أن يسحت أهل الأرض منه بعذاب أليم . قال : فأتيت البراء فأخبرته ، فقال : صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من رآني في المنام فقد رآني حقا فإن الشيطان لا يتصور بي » « 1 » . * * * عذاب من لم ينصر الحسين عليه السّلام ولو لم يشارك في قتله عن الفضل بن الزبير ، قال : كنت جالسا [ عند شخص ] فأقبل رجل فجلس إليه ، رائحته رائحة القطران ، فقال له : يا هذا أتبيع القطران ؟ قال : ما بعته قط ، قال : فما هذه الرائحة ؟ قال : كنت ممن شهد عسكر عمر بن سعد ، وكنت أبيعهم أوتاد الحديد ، فلمّا جنّ عليّ الليل رقدت [ فرأيت في نومي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه علي ، يسقي القتلى من أصحاب الحسين ] فقلت له : اسقني فأبى ، فقلت : يا رسول اللّه مره يسقيني فقال : ألست ممن عاون علينا ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، واللّه ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم ، ولكني كنت أبيعهم أوتاد الحديد ، فقال : يا علي اسقه فناولني قعبا مملوءا قطرانا فشربت منه قطرانا ، ولم أزل أبول القطران أياما ثم انقطع ذلك البول عني ، وبقيت الرائحة في جسمي . فقال له السّدي : يا عبد اللّه كل من برّ العراق واشرب من ماء الفرات فما أراك تعاين محمدا أبدا « 2 » . وعن ثابت بن إسماعيل ، عن أبي النضر الجرمي ، قال : رأيت رجلا سمج العمى فسألته عن سبب ذهاب بصره فقال : كنت ممن حضر عسكر عمر بن سعد ، فلما جاء الليل رقدت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المنام بين يديه طشت فيها دم وريشة في الدم ، وهو يؤتى بأصحاب عمر بن سعد ، فيأخذ الريشة فيخط بها بين أعينهم فأتي بي ، فقلت : يا رسول اللّه ، واللّه ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم ، قال : أفلم تكثّر عدونا ؟ فأدخل إصبعيه في الدم - السبابة والوسطى - وأهوى بهما إلى عيني فأصبحت وقد ذهب بصري . * * *
--> ( 1 ) بستان العارفين : 18 ، ومسند الروباني : 1 / 175 ، والفردوس : 3 / 635 ح 6406 - 5989 . ( 2 ) مختصر ابن منظور : 7 / 157 .