السيد علي عاشور
61
موسوعة أهل البيت ( ع )
رشاد ، والعيون التي لا تنظر إلى سداد ، وقد غطى عليها الغين ، وفيهم يقال : أعمى القلب والعين ، ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضلّ سبيلا « 1 » . * * * نسب يزيد وابن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله في كتاب البحار قال مؤلّف الكتاب إلزام النواصب وغيره أن ميسون بنت بجدل الكلبي أمكنت عند أبيها من نفسها فحملت يزيد لعنه اللّه وإلى هذا إشارة النسّابة البكري بقوله شعرا : فإن يكن الزمان أتى علينا * بقتل الترك والموت الوجيىء فقد قتل الدّعي وعبد كلب * بأرض الطّف أولاد النبيّي أراد بالدّعي عبيد الله بن زياد لعنه اللّه فإنّ أباه زياد بن سمية كانت أمّه سميّة مشهورة بالزنا وولد على فراش أبي عبيد بني علاج من ثقيف فادّعى معاوية أنّ أبا سفيان زنى بأمّ زياد فأولدها زيادا وأنّه أخوه فصار اسمه الدعيّ وكانت عائشة تسمّيه زياد بن أبيه لأنّه ليس له أب معروف ومراده بعبد كلب يزيد بن معاوية لأنّه من عبد بجدل الكلبي . وأمّا عمر بن سعد فقد نسبوا أباه سعد إلى غير أبيه وانّه رجل من بني عذرة كان خدنا لامّه يعني صاحبها . ويشهد بذلك قول معاوية حين قال سعد لمعاوية : أنا أحقّ بهذا الأمر منك . فقال له معاوية : يأبى عليك ذلك بنو عذرة وضرط له . روى ذلك النوفلي ابن سليمان من علماء السنّة . ويدلّ على ذلك قول السيّد الحميري شعرا : قدما تداعوا زنيما ثمّ سادهم * لولا خمول بني سعد لما سادوا « 2 » * * * عذاب من لم ينصر الحسين عليه السّلام وإن لم يقاتل وعن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي كنت بالحيرة ليلة عرفة وكنت أصلّي وثمّ نحو من خمسين ألفا من الناس جميلة وجوههم طيّبة أرواحهم وأقبلوا يصلّون بالليل أجمع .
--> ( 1 ) كشف الغمة : 2 / 277 . ( 2 ) البحار : 44 / 309 .