السيد علي عاشور

56

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : دعاء الملائكة على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين ونوح الجنّ وبكاء الملائكة الذين حوله وشدّة جزعهم فمن يتهنّا مع هذا بطعام أو شراب أو نوم « 1 » . وروى الصدوق في كتاب المعراج عن الصادق عليه السّلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ صوّر صورة عليّ عليه السّلام في السماء الخامسة لتنظر إليه الملائكة إذا اشتهت النظر إلى عليّ عليه السّلام ولمّا ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء ولمّا قتل الحسين عليه السّلام هبطت الملائكة وحملته حتّى أوقفته مع صورة عليّ عليه السّلام في السماء الخامسة فكلّما هبطت الملائكة أو صعدت لزيارة صورة علي والنظر إليه وإلى الحسين عليه السّلام متشحّطا بدمه لعنوا يزيدا وابن زياد وقتلة الحسين إلى يوم القيامة ، وقال عليه السّلام : هذا مكنون العلم ومخزونه لا تخرجون إلّا إلى أهله « 2 » . * * * الحمام الرّاغبية تلعن قتلة الحسين عليه السّلام وفي الكافي عن داود بن فرقد قال : كنت جالسا في بيت أبي عبد اللّه فنظرت إلى حمام راغبي يقرقر فقال : يا داود هذا الطير يدعو على قتلة الحسين عليه السّلام فاتّخذوه في منازلكم « 3 » . وفي حديث آخر : إنّها تلعن قتلة الحسين . * * * جواز لعن يزيد قال حبيب اللّه الخوئي في شرح النهج في الرد على الغزالي : كل شخص ثبتت لعنته شرعا فيجوز لعنته كقولك : فرعون لعنه اللّه ، وأبو جهل لعنه اللّه ، لأنه ثبت أن هؤلاء ماتوا على الكفر وعرف ذلك شرعا ، أما شخص بعينه في زماننا كقولك : زيد لعنه اللّه وهو يهودي مثلا فهذا فيه خطر لأنه ربما يسلم فيموت مقربا عند اللّه فكيف يحكم بكونه ملعونا ؟ . فإن قلت : يلعن لكونه كافرا في الحال كما يقال للمسلم : رحمه اللّه لكونه مسلما في الحال وإن كان يتصور أن يرتدّ . فاعلم أن معنى قولنا : رحمه اللّه ، أي ثبّته اللّه على الإسلام الذي هو سبب الرحمة وعلى الطاعة ، ولا يمكن أن يقال : ثبت اللّه الكافر على ما هو سبب اللعنة ، فإن هذا سؤال الكفر وهو في

--> ( 1 ) كامل الزيارات : 187 ح 23 . ( 2 ) البحار : 45 / 229 . ( 3 ) الكافي : 5476 / .