السيد علي عاشور

54

موسوعة أهل البيت ( ع )

فقال : هذا مسمار الحسن فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ثمّ ضرب بيده إلى مسمار خامس فزهر وأنار وأظهر النداوة . فقال جبرئيل : هذا مسمار الحسين فأسمره إلى جانب مسمار أبيه ؟ فقال نوح : يا جبرئيل ما هذه النداوة ؟ فقال : هذا الدم . فذكر قصّة الحسين عليه السّلام وما تعمل الامّة فلعن قاتله وظالمه وخاذله « 1 » . * * * الأنبياء يلعنون يزيد قاتل الحسين عليهم السّلام وروي أنّ آدم عليه السّلام لمّا هبط إلى الأرض لم ير حوّاء فصار يطوف الأرض في طلبها فمرّ بكربلاء فاغتمّ وضاق صدره من غير سبب وعثر في الموضع الذي قتل فيه الحسين حتّى سال الدم من رجله ، فقال : إلهي هل حدث منّي ذنب آخر فعاقبتني به ، فأوحى إليه : يا آدم يقتل في هذه الأرض ولدك الحسين ظلما فسال دمك موافقة لدمه وهو سبط النبيّ وقاتله يزيد . فقال : أيّ شيء أصنع ؟ قال : العنه أربع مرّات ، فلعنه ومشى إلى جبل عرفات فوجد حوّاء هناك . وأنّ نوحا لمّا ركب في السفينة طافت به جميع الدّنيا ، فلمّا مرّت بكربلاء أخذته الأرض وخاف نوح الغرق فقال : إلهي أصابني فزع في هذه الأرض فقال جبرئيل عليه السّلام : يا نوح في هذا الموضع يقتل الحسين سبط محمّد خاتم الأنبياء قاتله لعين أهل السماوات فلعنه نوح أربع مرّات ، وسارت السفينة حتّى استقرّت على الجودي . وأنّ إبراهيم عليه السّلام مرّ بأرض كربلاء وهو راكب فرسا فعثرت به وسقط إبراهيم وشجّ رأسه وسال دمه فأخذ في الاستغفار ، فقال : إلهي أيّ شيء حدث منّي ؟ فقال : يا إبراهيم ما حدث منك ذنب ، ولكن هنا يقتل سبط الأنبياء فسال دمك موافقة لدمه وقاتله لعين أهل السماوات والأرضين والقلم جرى على اللّوح بلعنه بغير إذن ربّه ، فأوحى اللّه تعالى إلى القلم إنّك استحققت الثناء بهذا اللّعن فلعن إبراهيم عليه السّلام يزيدا لعنا كثيرا وقال فرسه : آمين . فقال إبراهيم لفرسه : أيّ شيء عرفت حتّى تؤمّن على دعائي ؟ فقال : يا إبراهيم أنا أفتخر بركوبك عليّ ، فلمّا عثرت وسقطت عن ظهري خجلت ، وكان سبب ذلك يزيد لعنه اللّه .

--> ( 1 ) نوادر المعجزات : 65 ح 29 .