السيد علي عاشور

51

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال : نعم ، قال : أما إنّ أمّتك ستقتله ، فحزن لذلك حزنا شديدا فقال جبرئيل عليه السّلام : أيسرّك أن أريك التربة التي يقتل فيها ؟ قال : نعم ، قال : فخسف جبرئيل عليه السّلام ما بين مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى كربلاء حتّى التقت القطعتان هكذا ، وجمع بين السبابتين فتناول بجناحه من التربة فناولها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ دحيت الأرض أسرع من طرف العين ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل فيك « 1 » . * * * ثواب لعن قتلة الحسين عليه السّلام وعن الفضل عن الرّضا عليه السّلام قال : من نظر إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين عليه السّلام وليلعن يزيد وآل زياد يمحو اللّه عزّ وجلّ بذلك ذنوبه ولو كانت كعدد النجوم « 2 » . سبب ذلك أنّ الملعون يزيد لمّا وضع عنده رأس الحسين عليه السّلام لعب بالشطرنج وشرب خمر الفقاع وكان كلّما غلب صاحبه صبّ على رأس الحسين عليه السّلام بقيّة القدح من الفقاع . وعنه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ قاتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدّنيا وقد شدّت يداه ورجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتّى يقع في قعر جهنّم وله ريح يتعوّذ أهل النار إلى ربّهم من شدّة نتنه وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله كلّما نضجت جلودهم بدّلهم عزّ وجلّ جلودا غيرها حتّى يذوقوا العذاب الأليم لا يفتر عنهم ساعة ويسقون من حميم جهنّم فالويل لهم من عذاب النار « 3 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ في النار منزلة لم يكن يستحقّها أحد من الناس إلّا بقتل الحسين ابن علي ويحيى بن زكريا « 4 » . وفي ثواب الأعمال عن عيص بن القاسم قال : ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قاتل الحسين عليه السّلام فقال بعض أصحابه : كنت أشتهي أن ينتقم اللّه منه في الدّنيا فقال : كأنّك تستقلّ له عذاب اللّه وما عند اللّه أشدّ عذابا وأشدّ نكالا « 5 » . * * *

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 314 ح 85 . ( 2 ) الدعوات : 162 ح 447 . ( 3 ) البحار : 44 / 300 . ( 4 ) البحار : 44 / 301 . ( 5 ) ثواب الأعمال : 216 .