السيد علي عاشور

41

موسوعة أهل البيت ( ع )

الأقوال في الرأس قال ابن نما : وأمّا الرأس الشريف اختلف الناس فيه فقال قوم : إنّ عمر بن سعد دفنه بالمدينة لأنّ يزيد أرسل الرأس إلى المدينة بشارة للناس بذلك « 1 » . وعن منصور بن جمهور : إنّه دخل خزانة يزيد ثمّ أخرج بعده ودفن بدمشق عند باب مراديس عند البرج الثالث كما بيّن مشرف وحدّثني جماعة من أهل مصر أنّ مشهد رأس الحسين عندهم يسمّونه المشهد الكريم عليه من الذهب شيء كثير يقصدونه في المواسم ويزورونه ويزعمون أنّه مدفون هناك والذي عليه المعوّل من الأقوال إنّه أعيد إلى الجسد بعد أن طيف به في البلاد ودفن معه « 2 » . وقال السيّد ابن طاووس طاب ثراه : فأمّا رأس الحسين عليه السّلام فروي إنّه أعيد ودفن بكربلاء مع جسده الشريف وكان عمل الطائفة على هذا المعنى « 3 » . وروى أبو العلاء الحافظ إنّه دفن بالبقيع عند قبر أمّه فاطمة عليها السّلام . وذكروا أنّ سليمان بن عبد الملك بن مروان أخرج الرأس من خزائن بني أميّة ودفنه بدمشق في مقابر المسلمين ، فلمّا ولّي ابن عبد العزيز نبشه وأخذه ، واللّه أعلم ما صنع به فالظاهر من دينه إنّه بعثه إلى كربلاء فدفن مع جسده عليه السّلام . هذه الأقوال للعامّة والمشهور بين علماء الطائفة إنّه دفن مع جسده ردّه عليّ بن الحسين « 4 » . وفي أخبار كثيرة إنّه دفن عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام « 5 » . وروي إنّ يزيد بعث عليّ بن الحسين والنساء إلى المدينة ومرّوا على كربلاء فوجدوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري وجماعة من بني هاشم أتوا إلى زيارة قبر الحسين عليه السّلام واجتمع عليهم نساء تلك القرى وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد « 6 » . وعن أبي حبّاب الكلبي قال : حدّثنا الجصّاصون قالوا : كنّا نخرج إلى الجبّانة في الليل عند مقتل الحسين عليه السّلام فنسمع الجنّ ينوحون عليه فيقولون ، شعرا : مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود * أبواه من عليا قريش جدّه خير الجدود وعن يزيد بن عمر بن طلحة قال : ركب أبو عبد اللّه عليه السّلام مع ابنه إسماعيل وأنا معهم حتّى إذا جاز الثوية بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض فنزل وصلّى هناك وقال لابنه إسماعيل : قم فسلّم

--> ( 1 ) البحار : 45 / 144 . ( 2 ) العوالم : 452 . ( 3 ) البحار : 45 / 144 . ( 4 ) البحار : 45 / 145 . ( 5 ) البحار : 45 / 145 . ( 6 ) اللهوف في قتلى الطفوف : 114 .