السيد علي عاشور

24

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن الأسود بن قيس قال : احمرّت آفاق السماء بعد قتل الحسين ستة أشهر يرى ذلك في آفاق السماء كأنها الدم « 1 » . وعن عيسى بن الحارث الكندي قال : لما قتل الحسين مكثنا سبعة أيام إذا صلينا العصر فنظرنا إلى الشمس على أطراف الحيطان كأنها الملاحف المصفّرة ، ونظرنا إلى الكواكب يضرب بعضها بعضا « 2 » . وعن نصرة الأزدية قالت : لما أن قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما ، فأصبحت وكلّ شيء لنا ملآن دماء « 3 » . وعن ابن لهيعة ، عن أبي قبيل قال : لما قتل الحسين بن علي كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننّا أنها هي « 4 » . وعن هشام ، عن محمد قال : تعلم هذه الحمرة في الأفق مم هو ؟ فقال : من يوم قتل الحسين بن علي « 5 » . عن محمد بن سيرين ، قال : لم تكن ترى الحمرة في السماء حتى قتل الحسين بن علي « 6 » . وعن جعفر بن سليمان قال : حدثتني خالتي أم سالم قالت : لما قتل الحسين بن علي مطرنا مطرا كالدم على البيوت والجدر . وعن عبد اللّه بن إدريس ، عن أبيه إدريس بن عبد اللّه الأودي قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام أراد القوم أن يوطئوه الخيل ، فقالت فضّة لزينب : يا سيّدتي إنّ سفينة « 7 » كسر به في البحر فخرج إلى جزيرة فإذا هو بأسد ، فقال : يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهمهم بين يديه حتّى أوقفه على الطريق والأسد رابض في ناحية ، فدعيني أمضي إليه وأعلمه ما هم صانعون غدا ، قال : فمضت

--> ( 1 ) سير الأعلام : 3 / 312 وفيه : ستة أشهر ترى كالدم . ( 2 ) المعجم الكبير للطبراني ح ( 2839 ) ونقله الذهبي في السير : 3 / 312 . ( 3 ) سير الأعلام : 3 / 312 . ( 4 ) البحار : 45 / 216 . ( 5 ) سير الأعلام : 3 / 312 . ( 6 ) بغية الطلب : 6 / 2639 . ( 7 ) واختلف في نقلها ففي كتاب الخرائج عن ابن الأعرابي عن سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : خرجت غازيا فكسر بي المركب فغرق مع ما فيه وأفلت وما عليّ إلّا خرقة إلى آخر ما نقله ، والقصّة طويلة وحاصله أنه ضل الطريق فهداه الأسد وأوصله إليه . وفي شرح السنة : سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخطأ الجيش بأرض الروم وأسر فانطلق هاربا يطلب الجيش فإذا هو بأسد فقال . يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان من أمري كيت وكيت فأقبل الأسد حتى قام إلى جنبه كلما سمع صوتا أهوى إليه ثم أقبل يمشي إلى جنبه حتى أبلغه الجيش ثم رجع . وقال المازري : اسم سفينة قيس ، وقيل : نجران ، وقيل : رومان ، وقيل : مهران ، وكنيته المشهورة أبو عبد الرحمن وسبب تسميته بسفينة أنه حمل متاعا كثيرا لرفقائه في الغزو فقال 9 : أنت سفينة .