السيد علي عاشور
97
موسوعة أهل البيت ( ع )
* الطريق الرابع : النص عليه من أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام : والنص من الإمام السابق مما أجمع عليه الفريقان أنه يثبت الإمامة « 1 » . قال في إثبات الوصية : إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إني أوصي إلى الحسن والحسين فاسمعوا لهما وأطيعوا أمرهما » « 2 » . ونص المدائني على ذلك في حديث ابن عباس : « أن أمير المؤمنين عليه السّلام توفّي وقد ترك خلفا فإن أحببتم خرج إليكم » « 3 » . وقال في مروج الذهب وأنساب الأشراف : وقد ذكرت طائفة من الناس أن عليا أوصى إلى ابنيه الحسن والحسين لأنهما شريكاه في آية التطهير ، وهذا قول كثير ممن ذهب إلى القول بالنص « 4 » . وقال عليه السّلام : « أنتما إمامان بعدي سيدا شباب أهل الجنة والمعصومان حفظكما اللّه ولعنة اللّه على من عاداكما » « 5 » . وقال سليم بن قيس الهلالي « 6 » : شهدت أمير المؤمنين حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السّلام وأشهد على وصيته الحسين عليه السّلام ومحمدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ثم دفع اليه الكتاب والسلاح وقال له : « يا بني إنه أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أوصي إليك وأدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إليّ ودفع إليّ كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين عليه السّلام » « 7 » . وفي حديث الأصبغ بن نباتة : قال خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقول : « . . . إن خير الخلق بعدي وسيدهم ابني هذا إمام كل مسلم وولي كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وانه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني الحسين المظلوم بعد أخيه المقتول بأرض كربلاء » « 8 » .
--> - والمقتضب ، وكشف الغمة : 349 وقريب منه ما في ينابيع المودة : 1 / 258 ط . إستانبول 1301 ه و 308 ط . النجف باب 56 عن مودة القربى . ( 1 ) كما صرح بذلك القاضي اللايجي في مواقفه المقصد الثالث عنه الغدير : 7 / 141 وكذلك الروزبهان كما في إحقاق الحق : 2 / 336 . ( 2 ) إثبات الوصية : 131 . ( 3 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 16 / 22 كتاب 29 ترجمة الحسن ، وجواهر المطالب : 2 / 195 باب 68 . ( 4 ) مروج الذهب : 2 / 42 ط . مصر 1346 و 2 / 413 ط . الأندلس - بيروت ، وأنساب الأشراف : 2 / 504 - 497 أمر ابن ملجم وقتل علي مع تفاوت وعدم ذكر الحسين . ( 5 ) كفاية الأثر : 221 . ( 6 ) رورى عن جابر عن الباقر . ( 7 ) أعلام الورى : 207 . ( 8 ) أعلام الورى : 377 .