السيد علي عاشور
85
موسوعة أهل البيت ( ع )
خدمة الملائكة للحسين عليه السّلام وفي كتاب الخصائص قال ابن عمر : كان للحسن والحسين تعويذان حشوهما من زغب جناح جبرائيل عليه السّلام لأنّه كان لآل محمّد وسادة لا يجلس عليها إلّا جبرائيل ، فإذا قام عنها طويت ، فكان إذا قام انتفض من زغبه فتلقطه فاطمة فتجعلها في تمائم الحسن والحسين « 1 » . * * * دعاء الحسين عليه السّلام المستجاب وفي التهذيب مسندا إلى الصادق عليه السّلام أنّ امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها فوضع يده على ذراعها فأثبت اللّه يد الرجل في ذراعها حتّى قطع الطواف ، وأرسل إلى الأمير فاجتمع الناس وأرسلوا إلى الفقهاء فقالوا : اقطع يده فأرسل إلى الحسين عليه السّلام فدعى اللّه تعالى وخلّص يده من يدها فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع ؟ قال : لا « 2 » . روى أبو جعفر الطبري في تاريخه وغيره من نقلة الأخبار والآثار أن عمر بن سعد أمّر وعمرو بن الحجاج على خمسمائة فارس ، فنزلوا على الشريعة وحالوا بين حسين وأصحابه وبين الماء أن يسقى منه قطرة وذلك قبل قتل الحسين بثلاث قال : ونازله عبد اللّه بن أبي حصين الأزدي وعداده في بجيلة فقال : يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنه كبد السماء واللّه لا تذوق منه قطرة حتى تموت عطشا . فقال حسين اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا ، قال : قال حميد بن مسلم : واللّه لعدته بعد ذلك في مرضه فو اللّه الذي لا إله إلا هو لقد رأيته يشرب حتى بغر ، ثم يقي ثم يعود فيشرب حتى يبغر فما يروى فما زال ذلك دأبه حتى لفظ غصته يعني نفسه « 3 » . وروى أيضا في تاريخه : أن رجلا من بني تميم يقال له عبد اللّه بن حوزة ، جاء حتى وقف أمام الحسين فقال : يا حسين يا حسين . فقال حسين : ما تشاء ؟ قال : أبشر بالنار . قال : كلا إني أقدم على رب رحيم وشفيع ومطاع ، من هذا ؟ قال له أصحابه : هذا ابن حوزة . قال : رب حزه إلى النار .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 162 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 13 / 228 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 312 .