السيد علي عاشور

82

موسوعة أهل البيت ( ع )

عليّ فسلّم عليه بالوصيّة وعلى يد الحسن والحسين فسلّم عليهما بالخلافة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لم لا تقعد على يد فلان ؟ فقال : أنا لا أقعد على يد عصي عليها اللّه فكيف أقعد على يد عصت اللّه أربعين عاما ؟ « 1 » . * * * علم الحسين بالغيب عليه السّلام وفيه أيضا عن الصادق عليه السّلام قال : إذا أراد أن ينفذ غلمانه في بعض أموره قال لهم : لا تخرجوا يوم كذا اخرجوا يوم كذا فإنّكم إن خالفتموني قطع عليكم ، فخالفوه مرّة وخرجوا فقتلهم اللصوص وأخذوا ما معهم واتّصل الخبر إلى الحسين عليه السّلام فدخل على الوالي فقال : بلغني قتل غلمانك ؟ قال الحسين عليه السّلام : أنا أدلّك على من قتلهم وهذا منهم أشار إلى رجل واقف بين يدي الوالي فقال الرجل : ومن أين تعرف إنّي منهم ؟ فقال : إن أنا صدقتك تصدقني ؟ قال : نعم واللّه قال : خرجت ومعك فلان وفلان فمنهم أربعة من موالي المدينة والباقي من حبشانها . فقال الرجل : واللّه ما كذب الحسين وكأنّه كان معنا ، فجمعهم الوالي فأقرّوا فضرب أعناقهم « 2 » . وعن الأصبغ بن نباتة قال : سألت الحسين عليه السّلام سيّدي أسألك عن شيء أنا به موقن وأنّه من سرّ اللّه . فقال : يا أصبغ أتريد أن ترى مخاطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي دون يعني أبا بكر يوم مسجد قبا ؟ قال : هذا الذي أردت . قال : قم ، فإذا أنا وهو بالكوفة فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إلي بصري فتبسّم في وجهي ثمّ قال : يا أصبغ إنّ سليمان بن داود أعطي الريح غدوّها شهر ورواحها شهر وأنا قد أعطيت أكثر ممّا أعطي سليمان . فقلت : صدقت يا ابن رسول اللّه فقال لي : ادخل ، فدخلت فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السّلام قابض على تلابيب الأعسر - يعني أبا بكر - فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعضّ على الأنامل وهو يقول : بئس

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 162 . ( 2 ) الخرائج والجرائح : 1 / 247 .