السيد علي عاشور
68
موسوعة أهل البيت ( ع )
ألا أخبركم بخير الناس أبا وأما ؟ ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : الحسن والحسين أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة بنت محمد . ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس عمّا وعمة ؟ ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : الحسن والحسين عمهما جعفر بن أبي طالب وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب . أيها الناس ، ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة ؟ ، قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : الحسن والحسين خالهما القاسم بن محمد وخالتهما زينب بنت محمد ألا إن أباهما في الجنة وأمهما في الجنة وجدّهما في الجنة وجدّتهما في الجنة وخالهما في الجنة وخالتهما في الجنة وعمّهما في الجنة وعمتهما في الجنة وهما في الجنة ، ومن أحبّهما في الجنة ومن أحب من أحبهما في الجنة « 1 » . وروى الطبراني بإسناده عن سلمان قال : كنا حول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاءت أم أيمن فقالت : يا رسول اللّه لقد ضلّ الحسن والحسين ، وذلك عند ارتفاع النهار ، فقال رسول اللّه : قوموا فاطلبوا ابنىّ ، فأخذ كل رجل تجاه وجهه وأخذت نحو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلم يزل حتى أتى سفح الجبل وإذا الحسن والحسين ملتزق كل واحد منهما بصاحبه ، وإذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النار فأسرع إليهما رسول اللّه فالتفت مخاطبا لرسول اللّه ، ثم انساب فدخل بعض الأجحرة ، ثم أتاهما ففرّق بينهما ومسح وجهيهما وقال : بأبي وأمي أنتما ما أكرمكما على اللّه ، ثم حمل أحدهما على عاتقه الأيمن والآخر على عاتقه الأيسر ، فقلت : طوبى لكما نعم المطية مطيتكما ، فقال رسول اللّه : ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما . وقال : حكي عن عروة البارقي قال : حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه فوجدت رسول اللّه جالسا وحوله غلامان يافعان وهو يقبّل هذا مرة وهذا أخرى ، فإذا رآه الناس يفعل ذلك أمسكوا عن كلامه حتى يقضي منهما وما يعرفون لأي سبب حبّه إياهما . فجئته وهو يفعل ذلك بهما فقلت : يا رسول اللّه هذان ابناك ؟ فقال : إنهما ابنا ابنتي وابنا أخي وابن عمي وأحب الرجال إليّ ومن هو سمعي وبصري ومن نفسه نفسي ونفسي نفسه ومن أحزن لحزنه ويحزن لحزني . فقلت له : قد عجبت يا رسول اللّه من فعلك بهما وحبك لهما . فقال له : أحدثك أيها الرجل أني لما عرج بي إلى السماء ودخلت الجنة انتهيت إلى شجرة في رياض الجنة فعجبت من طيب رائحتها فقال لي جبرائيل : يا محمد تعجب من هذه الشجرة فثمرها
--> ( 1 ) الأمالي : 523 .