السيد علي عاشور
60
موسوعة أهل البيت ( ع )
زخرف الجنان وطيبها لكرامة مولود يولد لمحمّد في دار الدّنيا ، وأوحى إلى الحور العين تزيّن وتزاورن لكرامة مولود ولد لمحمّد وأوحى إلى الملائكة : أن قوموا صفوفا بالتسبيح لكرامة مولود ولد لمحمّد وأوحى إلى جبرائيل : أن اهبط إلى محمّد في ألف قبيل في القبيل ألف ألف ملك على خيول بلق مسرّجة ملجمة عليها قباب الدرّ والياقوت معهم ملائكة يقال لهم الروحانيّون يهنّئون محمّدا بمولود له يقال له : الحسين ، فبينا جبرائيل يهبط من السماء إلى الأرض إذ مرّ دركائيل فقال له : يا جبرائيل ما هذه الليلة في السماء هل قامت القيامة على أهل الدّنيا ؟ قال : لا ، ولكن ولد لمحمّد مولود في الدّنيا بعثني اللّه لأهنّئه بمولوده . فقال : يا جبرائيل أقرئه منّي السلام وقل له : بحقّ هذا المولود عليك إلّا ما سألت ربّك أن يرضى عنّي ويردّ عليّ أجنحتي ومقامي في صفوف الملائكة . فلمّا هبط جبرائيل عليه السّلام وهنّأه وأخبره بقضية الملك فأخذ النبيّ الحسين عليه السّلام وهو ملفوف في خرق من صوف فأشار به إلى السماء وقال : اللّهمّ بحقّ هذا المولود عليك إن كان للحسين بن عليّ عندك حقّ فارض عن دركائيل وردّ عليه أجنحته ومقامه في صفوف الملائكة ، فاستجاب اللّه دعاءه وغفر للملك ، والملك لا يعرف في الجنّة إلّا بأن يقال : هذا مولى الحسين بن عليّ بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . قال السيد الجزائري في الرياض « 2 » لعلّ هذا مجرّد الخطرات التي تعتري أنواع الممكنات وأهل الزّلفى كالأنبياء والملائكة يعاتبون عليها . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام : لمّا عرج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين فلمّا ولد الحسن والحسين زاد في الصلاة سبع ركعات شكرا للّه فأجاز اللّه له ذلك . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الجنّة قالت : يا ربّ أسكنتني الضعفاء والمساكين ، فقال اللّه تعالى : ألا ترضين إنّي زيّنت أركانك بالحسن وبالحسين ، فماست كما تميس العروس فرحا « 3 » . وعن طاووس اليماني : إنّ الحسين عليه السّلام كان إذا جلس في مكان مظلم يهتدي إليه الناس ببياض جبينه ونحره ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان كثيرا ما يقبّلهما « 4 » . وعن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جائعا لا يقدر على ما يأكل فقال : هاتي ردائي فقلت : أين تريد ؟
--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 3 / 436 . ( 2 ) رياض الأبرار للسيد نعمت اللّه الجزائري مخطوط ، قيد التحقيق . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 165 . ( 4 ) مدينة المعاجز : 4 / 46 ح 129 .