السيد علي عاشور
46
موسوعة أهل البيت ( ع )
وفاطمة عند رجليه ثم قال : « اللّهم هؤلاء أهلي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » قالها ثلاث مرات ، قلت : فأنا يا رسول اللّه ؟ فقال : « إنك على خير إن شاء اللّه » . وعن عبد اللّه بن أبي رافع عن أبيه قال : كان الحسين رضي اللّه عنه كثير الصلاة والصوم والحج والعبادة ، سخيا كريما حجّ خمسا وعشرين حجّة ماشيا ونجائبه تقاد معه « 1 » . عن أم سلمة قالت : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عندنا منكّسا رأسه ، فعملت له فاطمة حريرة ، فجاءت ومعها حسن وحسين فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أين زوجك ؟ اذهبي فادعيه » فجاءت به فأكلوا فأخذ [ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] كساء فأداره عليهم فأمسك طرفه بيده اليسرى ثم رفع يده اليمنى إلى السماء ، وقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، اللّهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا [ أنا ] حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم ، عدو لمن عاداكم » « 2 » . عن عمرة بنت أفعى ، قالت : سمعت أم سلمة تقول : نزلت هذه الآية في بيتي : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وفي البيت سبعة : جبريل ، وميكائيل ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، قالت : وأنا على باب البيت ، فقلت : يا رسول اللّه ألست من أهل البيت ؟ قال : « إنك على خير ، إنك من أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » وما قال : إنك من أهل البيت « 3 » . عن يعلى العامري أنه خرج مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى طعام دعوا له ، قال : فاستمثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمام القوم وحسين مع غلمان يلعب ، فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يأخذه قال : فطفق الصبي يفر هاهنا مرة وهاهنا مرة ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يضاحكه حتى أخذه قال : فوضع إحدى يديه تحت قفاه والأخرى تحت ذقنه فوضع فاه على فيه فقبّله وقال : « حسين مني وأنا من حسين ، أحبّ اللّه من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط » « 4 » . عن أبي أسامة بن زيد ، قال : طرقت [ باب ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات ليلة لبعض الحاجة ، فخرج إليّ وهو مشتمل على شيء لا أرى ما هو ، فلما فرغت من حاجتي قلت : ما الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشف فإذا حسن وحسين على وركيه فقال : « هذان ابناي وابنا ابنتي ، اللّهم إنك تعلم أني أحبهما [ فأحبهما ] اللّهم إنك تعلم أني أحبهما ، فأحبّهما ، اللّهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما » « 5 » . وعن سلمان ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسن والحسين : « من أحبّهما أحببته ، ومن أحببته أحبّه
--> ( 1 ) ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق : 215 ح 194 ، والمستدرك : 3 / 169 ، والاستيعاب : 1 / 382 . ( 2 ) تاريخ مدينة دمشق : 14 / 144 . ( 3 ) مشكل الآثار : 1 / 228 ح 774 باب 106 ، ونور الأبصار : 123 ط . الهند . ( 4 ) مسند الإمام أحمد : 4 / 172 وبغية الطلب : 6 / 2582 . ( 5 ) سنن الترمذي : 13 / 192 مناقب الحسن والحسين .