السيد علي عاشور
20
موسوعة أهل البيت ( ع )
في تفسير العيّاشي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تفسير هذه الآية : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ مع الحسن وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ . . . فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ مع الحسين . . . قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى خروج القائم عليه السّلام فإنّ معه النصر والظفر ، قال الله : قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى « 1 » . قوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ « 2 » وفي كنز الفوائد مسندا إلى الصادق عليه السّلام قال : اقرأوا سورة الفجر في نوافلكم وفرائضكم فإنّها سورة الحسين بن عليّ لقوله تعالى : يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ إنّما يعني الحسين بن علي فهو ذو النفس المطمئنّة الراضية المرضية وأصحابه من آل محمّد هم الراضون عن اللّه يوم القيامة وهو عنهم راض ، وهذه السورة في الحسين بن عليّ وشيعته ، من أدمن قراءة والفجر كان مع الحسين بن عليّ في درجته في الجنّة إنّ اللّه عزيز حكيم « 3 » . قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ وروى صاحب الدرّ الثمين في تفسير قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ إنّه رأى على ساق العرش أسماء النبيّ والأئمّة عليهم السّلام فلقّنه جبرائيل : قل يا حميد بحقّ محمّد يا عالي بحقّ علي يا فاطر بحقّ فاطمة يا محسن بحقّ الحسن والحسين ومنك الإحسان ، فلمّا ذكر الحسين سالت دموعه وقال : يا جبرائيل في ذكر الخامس تسيل عبرتي وينكسر قلبي قال : هذا ولدك يصاب بمصيبة تصغر عندها المصائب ؛ يقتل عطشانا غريبا وحيدا ليس له ناصر ولا معين ولو تراه يا آدم وهو يقول : واعطشاه وا قلّة ناصراه حتّى يحول العطش بينه وبين السماء كالدّخان فلم يجبه أحد إلّا بالسيوف فيذبح ذبح الشاة من قفاه وينهب رحله أعداؤه وتشهر رؤوسهم هو وأنصاره في البلدان ومعهم النسوان فبكى آدم بكاء الثكلى « 4 » . قوله تعالى : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا . عن سلام ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا « 5 » قال : « إنّما عنى بذلك عليا عليه السّلام وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمة عليهم السّلام ، ثم يرجع القول من اللّه في النّاس فقال : فَإِنْ آمَنُوا يعني النّاس بمثل ما آمَنْتُمْ بِهِ « 6 » يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السّلام فقد اهتدوا ، وإن تولّوا فإنما هم في شقاق » . قوله : في قوله تعالى آمَنَّا بِاللَّهِ خاطب اللّه المؤمنين بقوله : قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 258 ح 195 . ( 2 ) سورة الفجر ، الآية : 27 . ( 3 ) بحار الأنوار : 44 / 219 ح 8 . ( 4 ) بحار الأنوار : 44 / 245 ح 44 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 136 . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 137 .