السيد علي عاشور

153

موسوعة أهل البيت ( ع )

شهادة جون مولى أبي ذرّ وتقدّم جون مولى أبي ذرّ وكان عبدا أسودا . فقال له الحسين : أنت في حلّ منّي ، فقال : يا بن رسول اللّه أنا في الرخاء ألحس قصاعكم وفي الشدّة أخذلكم واللّه إنّ ريحي لنتن وأنّ حسبي للئيم ولوني أسود واللّه لا أفارقكم حتّى يختلط هذا الدّم الأسود بدمائكم فبرز للقتال وقتل جماعة حتّى قتل فوقف عليه الحسين وقال : اللّهم بيّض وجهه وطيّب ريحه واحشره مع الأبرار وعرّف بينه وبين آل محمّد . وعن عليّ بن الحسين عليه السّلام : إنّ الناس كانوا يدفنون القتلى فوجدوا الأسود بعد عشرة أيّام تفوح منه رائحة المسك وكان شعره في الحرب ، شعرا : كيف يرى الفجّار ضرب الأسود * بالمشرفي القاطع المهنّد بالسيف صلنا عن بني محمّد * أذبّ عنهم باللّسان واليد أرجو بذاك الفوز عند المورد * من الإله الواحد الموحّد إذ لا شفيع عنده كأحمد شهادة حنظلة وخرج إليهم حنظلة فنادى : يا قوم لا تقتلوا حسينا فيسحتكم اللّه بعذاب وقد خاب من افترى ، ثمّ قال للحسين عليه السّلام : ألا نروح إلى ربّنا فنلحق بإخواننا ؟ فقال : رح إلى ما هو خير لك ، فسلّم على الحسين عليه السّلام ثمّ قاتل حتّى قتل . شهادة زهير وخرج زهير وهو يرتجز شعرا : أنا زهير وأنا ابن القين * أذودكم بالسيف عن حسيني إنّ حسينا أحد السبطين * من عترة البرّ التقيّ الزينيّ فقاتل حتّى قتل مائة وعشرين ثمّ قتل رضوان اللّه عليه ، ولمّا قتل أصحاب الحسين عليه السّلام ولم يبق إلّا أهل بيته وهم ولد علي وولد جعفر وولد عقيل وولد الحسن وولده عليهم السّلام اجتمعوا وودّع بعضهم بعضا وعزموا على الحرب فأوّل من برز من أهل بيته عبد اللّه بن مسلم بن عقيل وقال شعرا : اليوم ألقى مسلما وهو أبي * وفتية بادوا على دين النبيّ ليسوا بقوم عرفوا بالكذب * لكن خيار وكرام النسب من هاشم السادات أهل الحسب فقتل ثمانية وتسعين رجلا في ثلاث حملات واشترك في قتله الصيداوي وأسد ابن مالك « 1 » .

--> ( 1 ) شرح الأخبار : 3 / 196 ح 92 .