السيد علي عاشور

126

موسوعة أهل البيت ( ع )

إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم بكفه خيزران ريحه عبق * بكف أروع في عرنينه شمم يغضى حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلم إلّا حين يبتسم ينشق نور الدجى من نور غرته * كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم منشقة من رسول اللّه نبعته * طابت أرومته والخيم والشيم من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم ملجأ ومعتصم يستدفع الضر والبلوى بحبهم * ويستقيم به الاحسان والنعم إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع مجار بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا بيوتهم في قريش يستضاء بها * في النائبات وعند الحكم إن حكموا فجده في قريش من أرومتها * محمد وعلي بعده علم بدر له شاهد والشعب من أحد * والخندقان ويوم الفتح قد علموا وخيبر وحنين يشهدان له * وفي قريظة يوم صيلم قتم مناقب قد علت أقدارها ونمت * آثارها لم ينلها العرب والعجم « 1 » وعن محمّد بن عليّ عليهما السّلام قال : لمّا همّ الحسين عليه السّلام بالخروج من المدينة اجتمعت نساء بني عبد المطّلب للنياحة فمنعهنّ الحسين عليه السّلام فقلن له : فلمن نستبقي النياحة والبكاء فهو عندنا كيوم مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي وفاطمة ، وقالت له بعض عمّاته : يا حسين سمعت الجنّ ناحت لنوحك شعرا : إنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقابا من قريش فذلّت وروي عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : خرجنا مع الحسين عليه السّلام فما نزل منزلا ولا ارتحل منه إلّا ذكر يحيى بن زكريا وقتله وقال يوما : ومن هوان الدّنيا على اللّه عزّ وجلّ أنّ رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل « 2 » . عن الشعبي « 3 » ، قال ابن سعد : وغير هؤلاء أيضا قد حدّثني في هذا الحديث بطائفة فكتبت

--> ( 1 ) انظر : الفتوح 5 / 81 ولم ترد الأبيات الثلاثة الأخيرة . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 237 . ( 3 ) بغية الطلب : 6 / 2606 وسير الأعلام : 3 / 293 .