السيد علي عاشور
8
موسوعة أهل البيت ( ع )
فلمّا ولد الحسين عليه السّلام أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى جبرئيل عليه السّلام انّه قد ولد لمحمّد ابن فاهبط إليه وهنّه وقل له : إنّ عليّا منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون شبير قال : لساني عربيّ ، قال : سمه الحسين فسمّاه به . قال السيد الجزائري في الرياض « 1 » في القاموس شبّر كبقم وشبير كقمير ومشبر كمحدث أبناء هارون عليه السّلام ، قيل وبأسمائهم سمّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن والحسين والمحسن . وعن عليّ بن الحسين عليه السّلام إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عقّ عن الحسن يوم سابعه بكبشين أملحين والملحة بياض يخالطه سواد ، وأعطى القابلة فخذا ودينارا وحلق رأسه وتصدّق بوزن الشعر ورقا وطلى رأسه بالخلوق وهو طيب معروف مركّب يتّخذ من الزعفران وغيره تغلب عليه الحمرة أو الصفرة وقال : إنّ الدم فعل الجاهلية وكذلك فعل بالحسين عليه السّلام . وفي كتاب البشائر : كنية الحسن أبو محمّد ولد بالمدينة [ ليلة ] النصف من [ شهر ] « 2 » رمضان سنة ثلاث من الهجرة والحسين عليه السّلام ولد بالمدينة لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة . وفي مسند أحمد وأبي يعلا قال : لمّا ولد الحسن سمّاه حمزة ، فلمّا ولد الحسين سمّاه جعفرا قال عليّ : فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : إنّي أمرت [ أن ] أغيّر اسم هذين فسمّاهما حسنا وحسينا . وفي كتاب المناقب قال : حكى أبو الحسين النسّابة : كان اللّه عزّ وجلّ حجب هذين الإسمين عن الخلق يعني حسنا وحسينا حتّى تسمّى بهما ابنا فاطمة عليهم السّلام فإنّه لا يعرف أنّ أحدا من العرب تسمّى بهما في قديم الأيّام إلى عصرهما ، وإنّما يعرف فيها « حسن » بسكون السين ، و « حسين » بوزن حبيب ، فأمّا حسن بفتح الحاء والسّين ولا نعرفه إلّا اسم جبل معروف . وفي الكتاب عن برة الخزاعي قال : لمّا حملت فاطمة بالحسن خرج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض وجوهه فقال لها : إنّك ستلدين غلاما فلا ترضعيه حتّى أصير إليك ، فلمّا وضعته بقي ثلاثة أيّام ما أرضعته فأدركتها رقّة الامّهات فأرضعته . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا ما أراد ، فلمّا حملت بالحسين قال : إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك ولو أقمت شهرا وخرج في بعض وجوهه فولدت الحسين عليه السّلام ، فمّا أرضعته حتّى جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذه فجعل يمصّ إبهامه وفيه غذاؤه ، ويقال : بل كان يدخل لسانه في فيه فيزقّه كما يزقّ الطير فرخه وقال : إيها حسين إيها حسين أبى اللّه إلّا ما يريد بل هي فيك يعني الإمامة . وفي عيون المعجزات للمرتضى : روي أنّ فاطمة ولدت الحسن والحسين من فخذها الأيسر .
--> ( 1 ) رياض الأبرار للسيد نعمت اللّه الجزائري مخطوط ، قيد التحقيق . ( 2 ) زيادة من المصدر .