السيد علي عاشور
74
موسوعة أهل البيت ( ع )
عظمة الحسن على اللّه ورسوله وعن محمّد بن يزيد : حمل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الحسن وحمل جبرئيل الحسين عليه السّلام فكانا بعد ذلك يفتخران فيقول الحسن : حملني خير أهل الأرض ويقول الحسين حملني خير أهل السماء « 1 » . وفي كتاب مناقب آل أبي طالب : أذنب رجل ذنبا في حياة رسول اللّه فتغيّب حتّى وجد الحسن والحسين في طريق خال فاحتملهما على عاتقيه وأتى بهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه إنّي مستجير باللّه وبهما فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى ردّ يده إلى فمه ثمّ قال للرجل اذهب فأنت طليق ، وقال لحسن وحسين : قد شفعتكما فيه فأنزل اللّه تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 2 » « 3 » . وفي حديث مدرك بن أبي زيد : قلت لابن عبّاس - وقد أمسك للحسن ثمّ الحسين بالركاب وسوى عليهما - : أنت أسنّ منهما تمسك لهما بالركاب فقال : يا لكع وما تدري من هذان ، هذان ابنا رسول اللّه أوليس ممّا أنعم اللّه عليّ به أن أمسك لهما وأسوي عليهما « 4 » . وعن محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن همام قال : حدّثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي قال : حدّثني محمد بن أحمد عن محمد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان ليلة الجمعة أهبط الربّ تبارك وتعالى ملكا إلى سماء الدنيا فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور ونصب لمحمد وعليّ والحسن والحسين منابر من نور ، فيصعدون عليها ويجمع لهم الملائكة والنبيّون والمؤمنون ، ويفتح أبواب السماء فإذا زالت الشمس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رب ميعادك الذي أوعدته في كتابك وهو هذه الآية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الآية ، ويقول الملائكة والنبيّون مثل ذلك ثم يخرّ محمد وعليّ والحسن والحسين سجّدا ثم يقولون : يا رب اغضب ، يا رب اغضب ، يا رب اغضب ، فإنّه انتهك حريمك وقتل أصفياؤك وأذلّ عبادك الصالحون » « 5 » . * * *
--> ( 1 ) مدينة المعاجز : 3 / 288 ح 57 ، والبحار : 43 / 316 ح 73 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 64 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 168 ، والبحار : 43 / 318 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 168 ، والبحار : 43 / 319 . ( 5 ) كتاب الغيبة : 376 .