السيد علي عاشور
62
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : « يا مفضّل تعلّم أنهم علموا ما خلق اللّه عزّ وجلّ وذرأه وبرأه وأنهم كلمة التقوى وخزناء السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار ، وعرفوا كم في السماء من نجم وملك ، ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها وما تسقط من ورقة إلّا علموها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 1 » وهو في علمهم وقد علموا ذلك » . فقلت : يا سيدي قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت . قال : « نعم يا مفضّل يا مكرم نعم يا طيّب نعم يا محبور ، طبت وطابت لك الجنّة ولكل مؤمن بها » « 2 » . آية الكلمات والاستخلاف قوله تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ « 3 » . قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين « 4 » . عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ : إنّ الكلمات التي تلقّاها آدم من ربه : اللهم بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ ، فتاب اللّه عليه « 5 » . قوله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ « 6 » . عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان ليلة الجمعة أهبط الربّ تبارك وتعالى ملكا إلى سماء الدنيا فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور ونصب لمحمد وعليّ والحسن والحسين منابر من نور ، فيصعدون عليها ويجمع لهم الملائكة والنبيّون والمؤمنون ، ويفتح أبواب السماء فإذا زالت الشمس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رب ميعادك الذي أوعدته في كتابك وهو هذه الآية وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الآية ، ويقول الملائكة والنبيّون مثل ذلك ثم يخرّ محمد وعليّ والحسن والحسين سجّدا ثم يقولون : يا رب اغضب ، يا رب اغضب ، يا رب اغضب ، فإنّه انتهك حريمك وقتل أصفياؤك وأذلّ عبادك الصالحون » « 7 » . * * *
--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 59 . ( 2 ) مدينة المعاجز : 2 / 129 ، ومشارق أنوار اليقين : 55 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 37 . ( 4 ) معاني الأخبار 125 / 1 . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 243 ، والخصال : 305 ح 84 . ( 6 ) سورة النور ، الآية : 55 . ( 7 ) كتاب الغيبة : 376 .