السيد علي عاشور

51

موسوعة أهل البيت ( ع )

قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « اسمه كإسمي ، هو من ولد ابنتي فاطمة يظهر اللّه الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم وتتبعهم الناس [ بين ] « 1 » راغب إليهم وخائف [ منهم ] » « 2 » . قال : وسكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم قال : « معاشر المسلمين إبشروا بالفرج فإن وعد اللّه لا يخلف ، وقضاءه لا يردّ وهو الحكيم الخبير ، وإن فتح اللّه قريب اللهم إنهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على ما تشاء قدير » « 3 » . وعن بشر بن حبيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنه سئل عن قول اللّه عز وجل وَبَيْنَهُما حِجابٌ قال : « سور بين الجنّة والنار عليه قائم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي والحسن والحسين وفاطمة وخديجة الكبرى فينادون أين محبونا أين شيعتنا ؟ فيقبلون إليهم فيعرفونهم بأسمائهم وأسماء أبائهم وذلك قوله عز وجل : يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ أي بأسمائهم في أخذون بأيديهم فيجوزون بهم على الصراط ويدخلونهم الجنة » « 4 » . ونقل الشيخ الطوسي في ( مصابيح الأنوار ) عن أنس بن مالك قال : صلى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض الأيام صلاة الفجر ، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقلت : يا رسول اللّه ان رأيت أن تفسر لنا قول اللّه عزّ وجلّ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 5 » فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمّا النبيون فأنا ، وأما الصديقون فأخي علي بن أبي طالب ، وأما الشهداء فعمي حمزة ، وأما الصالحون فابنتي فاطمة وولداها الحسن والحسين » . قال : وكان العباس حاضرا فوثب وجلس بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال : ألسنا أنا وأنت وعلي وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة ؟ قال : « وكيف ذلك يا عم » ؟ . قال العباس : لأنك تعرّف بعلي وفاطمة والحسن والحسين دوننا فتبسم النبي وقال : « أما قولك يا عم ألسنا نبعة واحدة فصدقت ولكن يا عم ، إن اللّه خلقني وعليا وفاطمة والحسن والحسين قبل أن يخلق اللّه آدم حيث لا سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا ظلمة ولا نور ، ولا جنة ولا نار ، ولا شمس ولا قمر » « 6 » . [ آية التطهير ] وقال تعالى : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه « 7 » ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلم : « نزلت هذه الآية

--> ( 1 ) زيادة من أمالي الطوسي : 352 ح 726 . ( 2 ) وفي بعض المصادر : لهم . ( 3 ) المناقب : 61 / ح 31 . ( 4 ) البحار : 24 / 255 ح 19 . ( 5 ) سورة النساء ، الآية : 68 . ( 6 ) بحار الأنوار 25 / 16 . باختلاف في اللفظ . ( 7 ) وحديث أبي سعيد صححه الحاكم والذهبي كما في المستدرك وتلخيصه : 3 / 146 كتاب المعرفة مناقب أهل البيت .