السيد علي عاشور
59
موسوعة أهل البيت ( ع )
وإليه ذهب الكلبيّ « 1 » ، وجملة من المتأخّرين كالطّحاوي « 2 » ، كما يأتي مفصّلا في الأقوال . * ويشهد له حديث الصلاة البتراء المروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء » . قالوا : وما الصلاة البتراء يا رسول اللّه ؟ قال : « تقولوا : اللهمّ صلّ على محمّد ، وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » « 3 » . وأخرجه الإمام الشعراني بلفظ : « لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء » . قالوا : وما الصلاة البتراء يا رسول اللّه ؟ قال : « تقولون اللهمّ صلّ على محمّد ، وتمسكون ، بل قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » . فقيل له : من أهلك يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « عليّ وفاطمة والحسن والحسين » « 4 » . * قال يعقوب بن حميد : وفي ذلك يقول الشاعر : بأبي خمسة هم جنّبوا الرّجس وطهّروا تطهيرا * أحمد المصطفى وفاطم أعني عليّا وشبّرا وشبير من تولّاهم تولّاه ذو العرش ولقّاه نضرة وسرورا * على مبغضيهم لعنة اللّه وأصلاهم الملك سعيرا « 5 » * القول الثامن : أنّ المراد من أهل البيت في آية التطهير عترته المنسوبون إليه صلوات اللّه عليه « 6 » . وهذا القول هو الصحيح لأنّ المراد بعترته الأئمة المعصومون مع فاطمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وبه دانت الإماميّة ، كما سوف يأتي تفصيلا . * * *
--> ( 1 ) المعجم الكبير : 3 / 56 ترجمة الحسن - بقيّة أخباره ح 2673 ، وفتح القدير : 4 / 278 و 279 ، وجواهر العقدين : 198 الباب الأول ، وتفسير مجمع البيان : 8 / 559 ، وشواهد التنزيل : 2 / 123 ح 756 . ( 2 ) مشكل الآثار : 1 / 230 ح 782 باب 106 ما روي عن النبيّ في الآية . ( 3 ) جواهر العقدين : 216 الباب الثاني ، ينابيع المودّة : 7 ط . إسلامبول 1301 ه و 6 ط . النجف من المقدمة . ( 4 ) كشف الغمة للشعراني : 1 / 219 فصل الأمر بالصلاة على النبيّ . ( 5 ) مناقب ابن المغازلي : 191 ط . بيروت و 307 ذيل الحديث 351 ط . النجف . ( 6 ) نزهة المجالس : 2 / 105 باب فضل الصلاة على النبيّ .