السيد علي عاشور
46
موسوعة أهل البيت ( ع )
فاطمة كالأئمّة عليهم السّلام أمر النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم التمسّك بفاطمة بأفعالها وأقوالها وإرشاداتها يفيد مساواتها للنبي والأئمّة في مهمّة الخلافة وتبليغ الرسالة ، ويؤيّد ذلك ما تقدّم في معنى حديث البضعة وأن فاطمة بضعة في المهمّات والعلم والفضل . ويؤيّده أيضا أنّها مشاركة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولعليّ والحسن والحسين بالعصمة كما بيّناه في تفسير آية التطهير « 1 » . إضافة لحديث الثقلين والسفينة والأمان وجملة من الأحاديث تقدّم بعضها ويأتي الكثير . وممّا يشير إلى ذلك قول الصدّيقة الحوراء الأنسيّة في خطبتها المشهورة الآتية : « وطاعتنا نظاما للملّة وإمامتنا أمانا من الفرقة » فأدخلت نفسها في وجوب طاعة الأمّة لها وكونها كالإمام فإمامتها أمانا من الفرقة والهرج والمرج وبطاعتها ينتظم أمر البلاد والعباد . وأيضا يشير إلى ذلك قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حقّها وحقّ زوجها وأبنائها : أنا وليّ لمن والاهم « 2 » . فأثبت لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولاية على الأمّة كما أثبتها لعليّ والحسنين عليهم السّلام . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّي واثني عشر من ولدي وأنت يا علي زرّ الأرض ، يعني أوتادها وجبالها ، بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها فإذا ذهب الإثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها ولم ينظروا » . وفي حديث : « من ولدي إثنا عشر نقيبا نجباء محدّثون مفهّمون آخرهم القائم بالحق » « 3 » . وهذا نصّ صريح من الرسول الأعظم أنّ فاطمة المكمّلة للعدد « 12 » وهم جميعا من ولد
--> - ط . كتب و 98 ح 197 ط كتاب عن أبو سعيد ، وفضائل الصحابة : 2 / 779 ح 1382 ، وتلخيص المتشابه : 1 / 62 رقم 78 ، وأخبار قزوين : 3 / 465 ترجمة عمرو بن رافع بن الفرات عن زيد بن أرقم ، والبيان والتعريف : 3 / 74 ح 1290 . والسنن الكبرى للبيهقي : 2 / 148 و : 7 / 30 ، والمطالب العالية : 4 / 65 ح 3972 ، وأمالي الشجري : 1 / 143 - 149 - 152 - 154 - 115 و 415 ، ومسند البزار : 3 / 89 ح 864 ، وحلية الأولياء : 9 / 64 ، وتاريخ بغداد : 8 / 443 ترجمة زيد بن الحسن القرشي ، والمعرفة والتاريخ : 1 / 536 إلى 538 عدة ، ومسند أبي يعلى : 2 / 297 ح 1021 ، والمنتخب من مسند عبد بن حميد : 108 ح 240 عن زيد بن ثابت و 114 ح 265 عن زيد بن أرقم ، ومشكاة المصابيح : 3 / 1735 - 1732 - 1735 ح 6144 - 6131 - 6143 باب فضائل علي عن زيد وجابر ، مصابيح السنة : 4 / 185 - 189 ح 4815 - 4816 . ( 1 ) في كتاب طهارة آل محمد ، ط . دار الهادي ، بيروت . ( 2 ) راجع فاطمة الزهراء لتوفيق أبو علم : 17 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 534 ، ح 17 .