السيد علي عاشور

25

موسوعة أهل البيت ( ع )

وقيل : سمّيت بتولا لأنّها بتلت عن الظير ، قاله عبيد الهروي « 1 » . 5 - وهي المنصورة ، كما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث التفّاحة جاء فيه : « . . . فإنّ ذلك النور للمنصورة في السماء وهي في الأرض فاطمة » . قلت : حبيبي جبرائيل ولم سمّيت في السماء المنصورة وفي الأرض فاطمة ؟ قال : سمّيت في الأرض فاطمة لأنّها فطمت شيعتها من النار وفطم أعداؤها عن حبّها ، وهي في السماء المنصورة وذلك قول اللّه عزّ وجلّ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ « 2 » يعني نصر فاطمة لمحبّيها » « 3 » . 6 - وهي الطاهرة « وسمّيت الطاهرة لطهارتها من كلّ دنس وطهارتها من كلّ رفث وما رأت قط يوما حمرة ولا نفاسا » كما روي عن الإمام الباقر عليه السّلام « 4 » . 7 - وبالصدّيقة ، والمباركة ، والطاهرة ، والزكيّة ، والراضية ، والمرضيّة ، وهي آيات على ما اتّسمت به - رضي اللّه عنها - من الصدق والبركة ، والطهارة ، والرضا ، والطمأنينة « 5 » . 8 - وهي سيدة النساء كما روي في ( البحار ) من مناقب ابن شهرآشوب عن حذيفة أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : أتاني ملك فبشّرني أنّ فاطمة سيدة نساء أهل الجنة أو نساء أمتي « 6 » . وعن جابر بن سمرة عن النبي في خبر : أما أنّها سيدة النساء يوم القيامة . ومن ( الأمالي ) بسنده عن الحسن بن زيد العطار قال : قلت لأبي عبد اللّه : قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة أسيدة نساء عالمها ؟ ، قال : تلك مريم ، وفاطمة سيدة نساء الجنّة من الأولين والآخرين ، فقلت : فقول رسول الله : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة ؟ قال : واللّه هما سيدا شباب أهل الجنّة من الأولين والآخرين « 7 » . ومن ( معاني الأخبار ) بإسناده عن المفضل قال : قلت لأبي عبد اللّه : أخبرني عن قول رسول اللّه في فاطمة : أنّها سيدة نساء العالمين أهي سيدة نساء عالمها ؟ فقال : ذاك لمريم كانت سيدة نساء عالمها وفاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين « 8 » . ومن ( الأمالي ) بسنده عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال : إن رسول اللّه كان جالسا ذات

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 43 / 16 . ( 2 ) سورة الروم : 4 - 5 . ( 3 ) بحار الأنوار : 43 / 4 - 5 ، ح 3 . ( 4 ) بحار الأنوار : 43 / 19 ، ح 20 . ( 5 ) فاطمة الزهراء لتوفيق أبو علم : 59 . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 105 . ( 7 ) أمالي الصدوق : 187 ح 196 ، ومناقب آل أبي طالب : 3 / 105 . ( 8 ) أمالي الصدوق : 575 ح 787 ، ودلائل الإمامة : 149 .