السيد علي عاشور
151
موسوعة أهل البيت ( ع )
وسرن مع خير نساء الورى * تفدى بعمّات وخالات يا بنت من فضّله ذو العلى * بالوحي منه والرسالات ثمّ ارتجزت عائشة وحفصة وغيرهنّ من النساء « 1 » . وروي أنّه لمّا زفّت فاطمة عليها السّلام نزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ومعهم سبعون ألف ملك وقدمت بغلة رسول اللّه الدلدل وعليها فاطمة عليها السّلام مشتملة بكساء وأمسك جبرئيل باللجام وأمسك إسرافيل بالركاب ، وأمسك ميكائيل [ بالثفر ] ورسول اللّه من يسوي عليها الثياب ، فكبّر جبرائيل وكبّر إسرافيل وكبّر ميكائيل وكبّرت الملائكة وجرت السنّة بالتكبير إلى يوم القيامة « 2 » . وروي حديث الزواج بغير هذه الألفاظ « 3 » . * * * بركات تزويج فاطمة من عليّ عليهما السّلام وعن جابر بن عبد اللّه قال : دخلت أم أيمن على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهي تبكي فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك » ؟ قالت : بكيت يا رسول اللّه لأنّي دخلت منزل رجل من الأنصار وقد زوّج ابنته رجلا من الأنصار فنثر على رؤوسهم لوزا وسكّرا ، فذكرت تزويجك فاطمة من عليّ ولم تنثر عليها شيئا . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم « لا تبكي يا أم أيمن فوالذي بعثني بالكرامة واستخصّني بالرسالة ! ما أنا زوّجته ولكن اللّه تبارك وتعالى زوّجه من فوق عرشه ، وما رضيت حتّى رضي عليّ ، وما رضي عليّ حتّى رضيت ، وما رضيت حتّى رضيت فاطمة ، وما رضيت فاطمة حتّى رضي اللّه ربّ العالمين . يا أمّ أيمن لمّا زوّج اللّه تبارك وتعالى فاطمة من عليّ أمر الملائكة المقرّبين أن يحدقوا بالعرش وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل فأحدقوا بالعرش ، وأمر الحور العين أن يتزيّن وأمر الجنان أن يزخرفن فكان الخاطب اللّه تبارك وتعالى ، والشهود الملائكة ، ثمّ أمر اللّه شجرة طوبى أن تنثر عليهم فنثرت اللّؤلؤ الرّطب مع الدّر الأخضر ، مع الياقوت الأحمر ، مع الدّرّ الأبيض ، فتبادرت الحور العين يلتقطن من الحليّ والحلل ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمد عليهم السّلام » « 4 » .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 130 . ( 2 ) دلائل الإمامة : 103 ح 32 . ( 3 ) راجع رشفة الصادي : 10 المقدّمة ، ومناقب الخوارزمي : 334 ، ح 356 . ( 4 ) أخرجه بلفظه العلّامة الصفوري في نزهة المجالس : 2 / 223 ، بالاسناد عن جابر وأخرجه العلّامة عبد الله الشافعي في مناقبه المخطوط : 184 ، من طريق ابن المنازلي ، وانظر حلية الأولياء 5 : 59 ، وتاريخ بغداد 4 : 210 ، وأسد الغابة 1 : 206 ، وكفاية الطالب : 300 .