السيد علي عاشور
137
موسوعة أهل البيت ( ع )
وفي جنين المجد ما يدمي الحشا * وهل لهم إخفاء أمر قد فشى والباب والجدار والدماء * شهود صدق ما به خفاء لقد جنى الجاني على جنينها * فاندكّت الجبال من حنينها أهكذا يصنع بابنة النبيّ * حرصا على الملك فيا للعجب أتمنع المكروبة المقروحة * عن البكا خوفا من الفضيحة تالله ينبغي لها تبكي دما * ما دامت الأرض ودارت السماء لفقد عزّها أبيها السامي * ولإهتضامها « 1 » وذلّ الحامي أتستباح نحلة « 2 » الصدّيقة * وإرثها من أشرف الخليقة كيف يردّ قولها بالزور * إذ هو ردّ آية التطهير أيؤخذ الدين من الأعرابي * وينبذ المنصوص في الكتاب فاستلبوا ما ملكت يداها * وارتكبوا الخزيّة منتهاها يا ويلهم قد سألوها البيّنة * على خلاف السنّة المبيّنة وردّهم شهادة وشهود * أكبر شاهد على المقصود يكنّ سد الثغور غرضا * بل سدّ بابها وباب المرتضى صدّوا عن الحقّ وسدّوا بابه * كأنّهم قد آمنوا عذابه أبضعة الطهر العظيم قدرها * تدفن ليلا ويعفى « 3 » قبرها ما دفنت ليلا بستر وخفا * إلّا لوجدها « 4 » على أهل الجفا ما سمع السامع فيما سمع * مجهولة بالقدر والقبر معا يا ويلهم من غضب الجبار * بظلمهم ريحانة المختار « 5 » * وقالت حفصة : فاطمة خير نساء البشر * ومن لها وجه كوجه القمر
--> ( 1 ) الإهتضام : الظلم والغصب ، فالمصدر أضيف إلى مفعوله . ( 2 ) النحلة : العطيّة والهبة . ( 3 ) يعفى : يمحى ويذهب اثره . ( 4 ) الوجد : الغصب ، يقال : وجد عليه أي غضب . ( 5 ) الأنوار القدسيّة : 36 - 44 .