السيد علي عاشور

135

موسوعة أهل البيت ( ع )

مهجة « 1 » قلب عالم الإمكان * وبهجة الفردوس والجنان غرّتها الغرّاء مصباح الهدى * يعرف حسن المنتهى بالمبتدأ وفي محياها « 2 » بعين الأوليا * عينان من ماء الحياة والحيا بل وجهها الكريم وجه الباري * وقبلة العارف بالأسرار البشرى بشراك يا خلاصة الإيجاد * بصفوة الأمجاد « 3 » والأنجاد أم الكتاب وابنة التنزيل * ربّة بيت العلم بالتأويل بحر الندى ومجمع البحرين * قلب الهدى ومهجة الكونين واحدة النبي أوّل العدد * ثانية الوصي نسخة الأحد ومركز الخمسة من أهل العبا * ومحور السبع علوّا وأبا لك الهنا يا سيّد البريّة * بأعظم المواهب السنيّة أتاك طاووس رياض القدس * بنفحة من نفحات الأنس من جنّة الصفات والأسماء * جلّت عن المديح والثناء فارتاحت « 4 » الأرواح من شميمها * واهتزّت النفوس من نسيمها بها انتشى « 5 » في الكون كلّ صاح « 6 » * وطابت الأشباح بالأرواح تحيى بها الأرض ومن عليها * ومرجع الأمر غدا إليها لهفي لها لقد أضيع قدرها * حتّى توارى بالحجاب بدرها تجرّعت من غصص الزمان * ما جاوز الحدّ من البيان وما أصابها من المصاب * مفتاح باته حديث الباب إنّ حديث الباب ذو شجون « 7 » * ممّا جنت به يد الخؤن « 8 »

--> ( 1 ) المهجة : الدم أو دم القلب ، الروح ومهجة كلّ شيء أحسنه وخالصه . ( 2 ) المحيا : الوجه قيل سمّي بذلك لأنّه يخصّ بالذكر عند التسليم . ( 3 ) الأمجاد : جمع المد : العزّ والرفعة ويحتمل أن يكون بمعنى الماجد أي ذي المجد والإنجاد جمع النجد لنجد : شجاع ماض في ما يعجز غيره . ( 4 ) أرتاحت : سرّت ونشطت . ( 5 ) انتشى : سكّر وبالفارسيّة ( مست شد ، سرخوش شد ) . ( 6 ) الصاحي : من ذهب سكرة وبالفارسيّة ( هوشيار ، بيدار ) . ( 7 ) الحديث ذو شجون أي : ذو فنون متشعبة تأخذ منه في طرف فلا تلبث حتّى تكون في آخر ويعرض لك منه ما لم تمن تقصده ، وفي اللغة الشجون جمع الشجن : الهمّ والحزن . ( 8 ) الخؤن : الكثير الخيانة .