السيد علي عاشور
129
موسوعة أهل البيت ( ع )
فقال عليّ عليه السّلام : نوّمي الصبية وأطفي السراج فلمّا أصبح غدا على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت هذه الآية : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ « 1 » . وروي غير ذلك من القصّة وفيها نزولها في عليّ وفاطمة « 2 » . الآية الواحدة والعشرون قال تعالى وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ « 3 » . فعن أنس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : يا أنس هي في وجوهنا بني عبد المطّلب أنا وعلي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وفاطمة ، نخرج من قبورنا ونور وجوهنا كالشمس الضاحية يوم القيامة ، قال اللّه تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ، يعني مشرقة بالنور في أرض القيامة ، ضاحِكَةٌ فرحانة برضاء اللّه عنّا مُسْتَبْشِرَةٌ ، بثواب اللّه الذي وعدنا « 4 » . آية القربى والسعي الآية الثانية والعشرون قال تعالى وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . روى أكثر من واحد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه لمّا فتح خيبر نزل عليه جبرائيل بهذه الآية : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ومن ذو القربى وما حقّه ؟ قال : فاطمة عليها السّلام تدفع إليها فدك ، فدفع إليها فدك « 5 » . وعن أبي سعيد قال : لمّا نزلت هذه الآية دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة فأعطاها فدكا « 6 » . الآية الثالثة والعشرون قال تعالى وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى . . . « 7 » . قال الإمام الباقر عليه السّلام في الآية : فالذكر أمير المؤمنين والأنثى فاطمة ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ،
--> ( 1 ) تأويل الآيات : 2 / 678 ، ح 4 ، والبحار : 36 / 59 ، ح 1 . ( 2 ) راجع البحار : 36 / 59 ، وتأويل الآيات : 2 / 678 - 679 ، ح 5 - 7 . ( 3 ) عبس : 38 - 39 . ( 4 ) شواهد التنزيل : 2 / 423 ، ح 1080 . ( 5 ) الطرائف : 1 / 359 - 360 ، ينابيع المودّة : 119 ، ط . تركيا ، و 140 ط . النجف . ( 6 ) المطالب العالية : 3 / 367 ، ح 3725 ، ومسند أبي يعلى : 2 / 334 ، ح 1075 ، والدرّ المنثور : 1 / 66 ، وكنز العمّال : 2 / 158 ط . مصر ، وأسباب النزول للسيوطي : 167 . ( 7 ) الليل : 3 .