السيد علي عاشور

123

موسوعة أهل البيت ( ع )

ديننا على أن نؤدي إليك في كل عام ألفي حلة : ألف في صفر وألف في رجب ، فصالحهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم على ذلك « 1 » . ورواه أيضا أبو بكر بن مردويه بأجمل من هذه الألفاظ والمعاني عن ابن عباس والحسن والشعبي والسدي « 2 » . وفي رواية الثعلبي زيادة في آخر حديثه وهي : قال والذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلّى على أهل نجران ، ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولا ستأصل اللّه نجران وأهله حتى الطير على الشجر ، ولما حال الحول على النصارى كلّهم حتى هلكوا ، فأنزل اللّه تعالى « 3 » : إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ « 4 » . ورواه الشافعي وابن المغازلي في كتاب المناقب عن الشعبي عن جابر بن عبد اللّه قال : قدم وفد نجران على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم العاقب والطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا : أسلمنا يا محمد قبلك . قال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام ؟ قالا : هات . قال : حب الصليب ، وشرب الخمر ، وأكل الخنزير ، فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه أن يغادياه بالغدوة . فغدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ثم أرسل إليهما : فأبيا أن يجيبا فأقرّا بالخراج . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : والذي بعثني بالحق نبيّا لو فعلا لأمطر اللّه عليهما الوادي نارا . قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ الآية . قال الشعبي : أبناؤنا الحسن والحسين ، ونساؤنا فاطمة وأنفسنا علي بن أبي طالب عليهم السّلام « 5 » . * وقد حكي أنّ الحجاج بن يوسف الثقفي أحضر الشريف يحيى بن يعمر فلما دخل عليه همّ بقتله وقال له : لتقرأن علي آية من كتاب اللّه تعالى نصا على أنّ العلوية من ذريّة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ لا بن الأثير : 1 / 646 ذكر وفد نجران ، والعمدة عن تفسير الثعلبي : 95 ، وبحار الأنوار : 35 / 261 . ( 2 ) تفسير الدر المنثور : 2 / 38 - 39 مورد الآية عنه . ( 3 ) آل عمران : 62 - 63 . ( 4 ) العمدة عن الثعلبي : 95 ، وبحار الأنوار : 35 / 261 ، وتفسير الفخر الرازي : 8 / 85 مورد الآية . ( 5 ) مناقب ابن المغازلي : 171 ط . بيروت ، وط . طهران : 263 ح 310 ، والدر المنثور : 2 / 38 مورد الآية .