السيد علي عاشور

118

موسوعة أهل البيت ( ع )

وقد تواترت الروايات على نزولها بأصحاب العباء وأن المراد بنساءنا فاطمة بنت محمد فقط ، من ذلك ما رواه ابن طلحة الشافعي وغيره قال : أمّا آية المباهلة : فقد نقل الرواة الثقات والنقلة الأثبات ، أنّ سبب نزول آية المباهلة هي قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » إنّه قدم وفد نجران على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ومعهم راهبان مقدمان يقال لأحدهما العاقب والآخر السيد ، فدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى الإسلام . فقال الراهبان : قد أسلمنا قبلك . فقال : « كذبتما إنّه يمنعكما من الإسلام ثلاثة : عبادتكم الصليب ، وأكلكم الخنزير ، وقولكم للّه ولد » . قالا : هل رأيت ولدا بغير أب ، فمن أبو عيسى ؟ فأنزل اللّه تعالى : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا الآية . فلمّا نزلت هذه الآية مصرّحة بالمباهلة ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وفد نجران إلى المباهلة ، وتلا عليهم الآية قالوا له : حتى ننظر في أمرنا ثم نأتيك غدا . فلمّا خلا بعضهم ببعض ، قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم وصاحب مشورتهم - : ما ترى من الرأي ؟ فقال لهم : واللّه لقد عرفتم يا معاشر النصارى أنّ محمّدا نبي مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل

--> - وصححه - مناقب أهل البيت من كتاب المعرفة ، وتذكرة الخواص : 23 - 27 الباب الثاني عن جابر وسعد ، وتفسير الطبري : 3 / 211 - 213 عن عامر الشعبي وزيد بن علي والسدي وقتادة وابن زيد وعلباء بن أحمر البشكري . وتفسير الكشاف : 1 / 434 مورد الآية ، والدر المنثور : 2 / 38 - 39 عن سلمة بن عبد يشوع عن أبيه عن جده وجابر وابن عباس والشعبي وسعد بن أبي وقاص وعلباء بن احمر . والسنن الكبرى للبيهقي : 7 / 63 ، والشفا : 2 / 48 الباب الثالث - فصل في برهم ، ومستدرك الصحيحين : 3 / 150 - مناقب أهل البيت من كتاب المعرفة ، وفتح القدير : 1 / 347 من طرق و 4 / 534 - 536 ، ومجمع الزوائد : 9 / 168 - 172 ط . مصر والبغية : 266 و 272 ح 14982 وح 15007 ، وفرائد السمطين : 2 / 205 باب 40 ح 484 ابن عباس وسعد وابن جريج ، وفضائل الصحابة : 2 / 776 ح 1374 ، وكتاب المصنف لابن أبي شيبة : 6 / 381 ح 32175 الشعبي ، وكتاب معرفة علوم الحديث للحاكم : 50 عن ابن عباس نوع 17 . ولوامع أنوار الكوكب : 2 : 74 ، ومشكاة المصابيح : 3 / 1731 ح 6126 ، ومصابيح السنة : 4 / 183 ح 4795 سعد ، وسنن الترمذي : 5 / 225 - 638 ح 2999 - 3724 ، ومناقب الخوارزمي : 159 ، ومناقب المغازلي : 263 ح 310 عن جابر و 218 ح 262 ، وتاريخ الذهبي : 3 / 627 ، وكنز العمال : 2 / 379 - 380 . ( 1 ) آل عمران 3 : 61 .