السيد علي عاشور
45
موسوعة أهل البيت ( ع )
* وبعد ذلك لا يصار إلى ما رواه عكرمة « 1 » من أنها نزلت في أبي بكر كما ذكر الرازي في تفسيره « 2 » ذلك أنه قول شاذ مخالف لإجماع الفريقين . ولو صح لرأيت كتبهم مليئة به . كيف ؟ وهم الذين يتمسكون بأوهن الأشياء لإثبات فضائل الأول والثاني والثالث . على أن عكرمة من الخوارج متّهم بالكذب والوضع « 3 » . قال في الطبقات : كان عكرمة يرى رأي الخوارج . . . وليس يحتج بحديثه « 4 » . وفي جلاء الافهام : عكرمة قد ضعفه كثير من الأئمة منهم يحيى بن سعيد الأنصاري قال : ليست أحاديثه بصحاح . وقال الإمام أحمد : أحاديثه ضعاف ، وقال أبو حاتم : عكرمة هذا صدوق وربما وهم وربما دلس « 5 » . وقد تقدم تضعيفه . * * * دلالة الآية على الإمامة ذكر علماء اللغة والتفسير أنّ الولي هو الأولى بلا خلاف « 6 » . * قال السيد المرتضى : قد ثبت أنّ لفظة وليكم في الآية تفيد من كان أولى بتدبير أموركم ويجب طاعته عليكم . ثم استدل - قده - بقول أهل اللغة : لأنهم يقولون : هذا ولي المرأة - إذا كان يملك تدبير إنكاحها والعقد عليها . . . ويصفون السلطان بأنه : ( ولي أمر الرعية ) ومن يرشح الخلافة : ( ولي عهد المسلمين ) . وقال المبرد : أصل تأويل ( الولي ) الذي هو أولى أي أحق ، ومثله المولى . ثم استدل بكلمة : وليكم - على انحصارها بفرد أمير المؤمنين عليه السّلام ملخصه :
--> ( 1 ) مولى عبد الله بن عباس وهو غير عكرمة بن عبد الرحمن . ( 2 ) تفسير الرازي : 12 / 26 . ( 3 ) راجع تهذيب التهذيب : 7 / 263 ، ترجمة عكرمة ط . حيدرآباد 1327 ، وفتح الملك العلي : 37 . ( 4 ) الطبقات الكبرى : 5 / 224 ترجمة عكرمة ، ترجمة الطبقة الثانية من التابعين . ( 5 ) جلاء الافهام : 141 فصل في ذكر روجات الرسول - ذيل الفصل الرابع . ( 6 ) راجع الارشاد : 1 / 7 ، والغدير : 1 / 340 - 385 ، ومعاني الأخبار : 67 - 69 ، والاحتجاج : 254 ط . دار الكتاب . وسوف تأتي مصادر أهل اللغة بالتفصيل .