السيد علي عاشور
31
موسوعة أهل البيت ( ع )
- من يؤمن بتقدم المفضول على الفاضل لا بدّ أن يرضى بهذا الميزان للولاية وللتسلط على رقاب الناس . أصبح المهاجرون والأنصار والذين فيهم خيرة الصحابة يحكمهم الزناة والفسقة وشاربي الخمور . ولا تتعجب عزيزي القارئ عندما تذهب أهل العامة إلى جواز كون الخليفة أو إمام الجماعة الذي هو حجّتهم في تقديم الخليفة فاجرا حتى اخترعوا : « صل وراء البرّ والفاجر » « 1 » . وإلّا كيف يبرروا عمل الخلفاء الراشدين ؟ ! والأئمة المضلّين وهم سكارى ؟ ! * وأخرج البخاري في صحيحه وغيره عن أنس قول رسول اللّه عند قبر أم كلثوم زوجة عثمان : هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة ؟ فقال أبو طلحة أنا ، فقال : « فأنزل في قبرها » « 2 » . - قال ابن بطال : أراد النبي أن يحرم عثمان النزول في قبرها وقد كان أحق الناس بذلك لأنه كان بعلها وفقد منها علقا لا عوض منه لأنه كان قد قارف ليلة ماتت بعض نسائه ولم يشغله الهم بالمصيبة وانقطاع صهره من النبي عن المقارفة « 3 » . وقال فليح : أراه يعني الذنب « 4 » . وقال الأصمعي : قرف عليه فهو يقرف قرفا إذا بغى عليه « 5 » . - وهذا يؤيد ما ورد عن الشيعة من بغي عثمان على أم كلثوم قبل يوم الوفاة ووفاتها بسبب ضربها « 6 » . وهل يعقل أنّ الرسول بعدها زوجه ابنته الأخرى ؟ * وخطب عثمان عندما افتضح أمره في جوهرة كانت في بيت المال فقال : « لنأخذ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ؟ !
--> ( 1 ) رواه الدارقطني بألفاظ متعددة : 2 / 37 - 38 ح 1746 - 1747 ، و 1748 كتاب العيدين باب صفة من تجوز الصلاة معه . ( 2 ) صحيح البخاري : 2 / 225 - 244 كتاب الجنائز من يدخل قبر المرأة ، وباب تعذيب الميت ببكاء أهله . ، ولسان العرب : 9 / 281 حروف الفاء - قرف . ( 3 ) الغدير : 8 / 232 . ( 4 ) الغدير : 8 / 232 . ( 5 ) لسان العرب : 9 / 280 حرف الفاء - قرف - . ( 6 )