السيد علي عاشور

29

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن الشعبي : قال عمر : « وددت أن أخرج منها كفافا كما دخلت لا علي ولا لي » « 1 » . ويكفي ندمهم عن صحيفة العار التي تعاقدوا عليها في حياة النبي « 2 » . ولا عجب عند اعتراف معاذ عند موته بما حصل بعد يوم الغدير وتآمره مع عمر وأبي بكر وأبو عبيدة . واعلم أن محمد بن أبي بكر نقل عن أبيه أنه قال نفس هذه المقولة عند وفاته . وكذا عمر بن الخطاب فتكون قد صدرت في كل من تعاقد على صحيفة العار . وكلهم رددوا هذه المقولة . قال معاذ عند موته : « ويل لي ويل لي من موالاتي عتيقا وعمر على خليفة رسول اللّه ووصيه علي بن أبي طالب » « 3 » . وقال محمد بن أبي بكر عندما سمع هذا الحديث أن أبي قال نفس هذه المقالة ، فقالت عائشة : أنّه يهجر . فلما سمع عبد اللّه بن عمر هذه المقالة قال : إن أبي قال مثلها ما زاد ولا نقص . ومن أراد تمام الحديث فيرجع لما كتبه الديلمي « 4 » . * * * ما كان من عثمان بن عفان * قال الطبري : إنّ عثمان أحدث أحداثا مشهورة نقمها الناس عليه من تأمير بني أمية ولا سيما الفساق منهم وأرباب السفه وقلة الدين « 5 » . * وذكر المسعودي في معرض التحدث عن المنافق وليد أثناء توليته ( من قبل عثمان إمرة الكوفة ) : أن الوليد بن عقبة كان يشرب مع ندمائه ومغنّيه من أول الليل إلى الصباح ، فلما آذنه المؤذنون

--> ( 1 ) صحيح البخاري : 13 / 218 كتاب الأحكام ح 7217 ، وكتاب العاقبة للحافظ عبد الحق الإشبيلي : 64 الأحاديث الواردة في كراهة تمني الموت ح 88 . ( 2 ) راجع الاحتجاج : 1 / 84 ، و 86 ذكر طرف مما جرى بعد ، وفاة الرسول و 150 و 151 احتجاج علي على المهاجرين والأنصار . ( 3 ) إرشاد القلوب : 391 . ( 4 ) إرشاد القلوب : 391 إلى 394 ، وراجع كتاب سليم : 223 - 225 . ( 5 ) شرح النهج : 2 / 129 الخطبة 30 .