السيد علي عاشور
21
موسوعة أهل البيت ( ع )
قال : إن شئت أن أقولها لك فعلت فأما أعطي أربعة آلاف درهم فلا يجوز لي من أموال المسلمين : قال : فبعضها من مالك ، فأعطاه أربعمائة درهم . قال يرفأ « 1 » : أتصل المغني ؟ قال [ عمر ] : خدعني » « 2 » . * ومن ذلك ما جرى بينه وبين العباس في داره القريب من المسجد فطلبه عمر ليوسع المسجد فرفض العباس ، قال عبد اللّه بن أبي بكر : قال عمر : لآخذنّه منك ، فقال أحدهما لصاحبه : فاجعل بيني وبينك حكما ، فجعلا بينهما أبي ابن كعب . فقص عليه عمر قصته ثم قص العباس قصته . فقال : إنّ عندي علما مما اختلفتما فيه ، ولأقضين بينكما بما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، سمعته يقول : إنّ داود لما أراد أنّ يبني بيت المقدس وكان بيت ليتيمين من بني إسرائيل في قبلة المسجد فأراد منهما البيع فأبيا عليه . فقال : لآخذنه ، فأوحى اللّه عز وجل إلى داود إنّ أغنى البيوت عن المظلمة بيتي وقد حرّمت عليك بنيان بيت المقدس . قال : فسليمان . فأعطاه سليمان . فقال عمر لأبي : ومن لي بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال هذا ؟ وفي رواية ابن سعد عن سالم أبي النضر : فأخذ عمر بمجامع أبي بن كعب فقال : جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه ، لتخرجن مما قلت فجاء يقوده حتى دخل المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيهم أبو ذر . رجعنا إلى رواية ابن أبي بكير : فقال أبي لعمر : أتظن إني أكذب على رسول الله ؟ لتخرجن من بيتي . - وفي رواية ابن سعد : يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ - فخرج إلى الأنصار فقال : أيكم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول كذا وكذا فقال هذا : أنا ، وقال هذا أنا ، حتى قال ذلك رجال . فلمّا علم ذلك عمر قال : أما والله لو لم يكن غيرك لأجزت قولك ولكني أردت أن أستثبت » « 3 » . * وهنا مواضع للطعن :
--> ( 1 ) هو حاجب عمر ومولاه . ( 2 ) ربيع الأبرار : 2 / 551 - 552 باب الأصوات ، والألحان 40 ) - . ( 3 ) فاء الوفاء : 2 / 487 ، و 482 الفصل الثاني عشر من الباب الرابع .