السيد علي عاشور

19

موسوعة أهل البيت ( ع )

هتك بيت الزهراء عليها السّلام ومن هفوات عمر فعلته الشنيعة مع صاحبه ونديمه في الإغارة على بيت الطهر ، ذلك البيت الذي كان يتلو رسول اللّه آية التطهير على بابه مدة من الزمن كما تقدّم . * قال المسعودي في مروج الذهب : وكان عروة بن الزبير يعذر أخاه عبد اللّه في حصر بني هاشم في الشعب وجمعه الحطب ليحرقهم ، ويقول : إنما أراد بذلك أن لا تنتشر الكلمة ولا يختلف المسلمون ، وأن يدخلوا في الطاعة فتكون الكلمة واحدة . كما فعل عمر بن الخطاب ببني هاشم لما تأخروا عن بيعة أبي بكر فإنه أحضر الحطب ليحرّق عليهم الدار « 1 » . هذا في شرح النهج . * أما في مروج الذهب المطبوع والمحرّف فقال المسعودي : « وحدّث النوفلي في كتابه في الأخبار عن ابن عائشة عن أبيه عن حماد بن سلمة قال : كان عروة بن الزبير يعذر أخاه إذا جرى ذكر بني هاشم وحصره إياهم في الشعب وجمعه الحطب لتحريقهم ويقول إنما أراد بذلك إرهابهم ليدخلوا في طاعته ، كما أرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لإحراقهم إذ هم أبوا البيعة فيما سلف ، وهذا الخبر لا يحتمل ذكره هنا وقد أتينا على ذكره في كتابنا في مناقب أهل البيت وأخبارهم المترجم بكتاب حدائق الأذهان » انتهى « 2 » . فحذف اسم عمر منها . وقد فصّلناه في تاريخ فاطمة عليها السّلام فارتقبه هناك . * * * ومن هفوات الخليفة الثاني * شربه الخمر دون كثير من المسلمين ، كما يحدثنا الزمخشري في قصة تحريم الخمر قال : أنزل اللّه تعالى في الخمر ثلاث آيات أولها يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ . فكان المسلمون بين شارب وتارك ، إلى أن شرب رجل ودخل في الصلاة فهجر ، فنزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى فشربها من شرب من المسلمين حتى شربها عمر ،

--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 495 ذيل شرح الحكمة : 461 - ط . دار الكتب العربية بمصر 1329 ، و 20 / 147 من الطبعة الأولى سنة 1378 / 1961 للحلبي بمصر بتحقيق محمد أبو الفضل ، وذكر بالهامش : مروج الذهب : 3 / 86 مما يشعر بأنه وقف على نسخة الكتاب غير المحرفة . ( 2 ) مروج الذهب : 72 - تحت عنوان : ( ذكر أيام معاوية بن يزيد . . . وعبد اللّه بن الزبير ) - من الطبعة الأولى بالمطبعة الأزهرية المصرية سنة 1303 ه ، و 3 / 77 ط . المصورة في إيران - دار الهجر 1404 ه .