السيد علي عاشور
71
موسوعة أهل البيت ( ع )
وأوضح من ذلك إحتجاج عائشة في إسلام أبيها حيث قالت : « وأبي رابع أربعة من المسلمين » أخرجه ابن طيفور « 1 » فلو كان أول من أسلم ، لكان الأولى أن تحتج به . * ثانيا : ما ورد من روايات أن عليا عليه السّلام آمن وصلى قبل الناس بسبع سنين ، وتقدم طرف من ذلك ويأتي عن عباد بن عبد اللّه عن علي ، وحكيم مولى زاذان ، وحبة العرني ، وأبي أيوب ، وأنس ، وأبي هريرة ، وأبي رافع ، وحبة بن جوين . وهي بألفاظ : « صلّيت قبل الناس بسبع سنين » « لقد صلت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين وذلك أنه لم يصلّ معي رجل فيها غيره » « 2 » . وورد : « صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين وذلك أنه لم يرفع إلى السماء شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه إلّا مني ومن علي » « 3 » . وفي لفظ : « قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة » « 4 » . ويؤيد ذلك ما ورد أن أبا بكر أسلم بعد علي بسبع سنين « 5 » . ويؤيده أيضا ما روي من أن إسلام أبي بكر مع عائشة في وقت واحد ، وعائشة ولدت بعد البعثة بخمس سنين ؛ فيكون عمرها لا أقل عند إسلامها أكثر من سنتين وذلك تمام السبع سنوات التي أسلم بها أمير المؤمنين قبل أبي بكر كما تقدم في الروايات « 6 » . * ثالثا : تصريح الروايات بعدم كون أبي بكر أول من أسلم : منها ما روي عن محمد بن كعب القرظي عندما سئل عن أول من أسلم علي أو أبو بكر قال : « سبحان اللّه علي أولهما إسلاما ، وإنما اشتبه على الناس لأنّ عليا أخفى إسلامه عن أبي طالب وأبو بكر أسلم وأظهر إسلامه » « 7 » .
--> ( 1 ) بلاغات النساء لابن طيفور : 17 بلاغة عائشة . ( 2 ) راجع : صحيح ابن ماجة - المقدمة : 44 باب فضل أصحاب الرسول ، والكامل في التاريخ : 1 / 484 ذكر الاختلاف من أول من أسلم ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 1 / 61 ح 67 ، ومنتخب كنز العمال بهامش المسند : 5 / 40 ، وشواهد التنزيل : 1 / 111 ح 124 ، والمسند : 1 / 616 و 160 ط . ب 99 و 373 ط . م ، وشرح النهج : 13 / 229 و 230 خطبة 238 ، ومناقب المغازلي : 14 ح 17 و 19 ، وكنز العمال : 13 / 122 و 126 ح 36400 ، وكنز الفوائد : 125 ، وخصائص النسائي : 29 ح 6 . ( 3 ) كنز الفوائد : 125 فصل في كون الأمير أول بشر أسلم . ( 4 ) المستدرك : 3 / 112 ذكر مناقب الأمير . ( 5 ) كنز الفوائد : 124 . ( 6 ) كنز الفوائد : 124 . ( 7 ) أمتاع الاسماع للمقريزي : 1 / 17 ، وتاريخ الخميس : 1 / 286 الركن الثاني ذكر أول من أسلم ، وشرح النهج : 4 / 118 الخطبة 56 .