السيد علي عاشور
37
موسوعة أهل البيت ( ع )
فهلّا صبرتم للنبي محمّد * ببدر ومن يغش الوغى حقّ صابر ولم ترجعوا عن مرهفات كأنّها * حريق بأيدي المؤمنين بواتر ولم تصبروا للبيض حتى أخذنكم * قليلا بأيدي المؤمنين المشاعر ووليتم نفرا وما البطل الذي * يقاتل من وقع السلاح بنافر أتاكم بما جاء النبييون قبله * وما ابن أخي البرّ الصدوق بشاعر سيكفي الذي ضيّعتم من نبيّكم * وينصره الحيّان عمرو وعامر « 1 » تصريح أبي بن كعب خطبهم يوم السقيفة فقال فيها : يا معشر المهاجرين والأنصار ألستم تعلمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعلي : « أنت الهادي لمن ضلّ » . أولستم تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « علي المحيي لسنّتي ومعلم أمّتي والقائم بحجّتي وخير من أخلف بعدي . . طاعته من بعدي كطاعتي على أمّتي » . لم يولّ على علي عليه السّلام أحدا منكم وولّاه في كل غيبة عليكم ؟ ! . . . ومنزلهما واحد ورحلهما واحد ومتاعهما واحد وأمرهما واحد . . . إذا غبت عنكم فخلفت فيكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي « 2 » . إلى آخر كلامه وكلّه تصريح لطيف بأدلّة مسلّمة عند الفريقين تأتي في بحث النص على أمير المؤمنين علي عليه السّلام من مصادرهم . تصريح يزيد بن معاوية أخرج البلاذري في تاريخه قال : لما قتل الحسين بن علي كتب عبد اللّه بن عمر إلى يزيد بن معاوية : امّا بعد فقد عظمت الرزية وجلّت المصيبة ، وحدث في الإسلام حدث عظيم ، ولا يوم كيوم الحسين . فكتب إليه يزيد : يا أحمق إنّا جئنا إلى بيوت منجّدة ، وفرش ممهّدة ، ووسائد منضّدة فقاتلنا عنها ، فإن يكن الحق لنا فعن حقّنا ، وإن يكن لغيرنا فأبوك أوّل من سنّ هذا وابتزّه واستأثر بالحق على أهله « 3 » .
--> ( 1 ) منح المدح لابن سيّد الناس : 348 - 349 حرف العين - عاتكة ، وبقية الأبيات من الهامش عن سيرة ابن كثيرة . ( 2 ) مناقب الإمام علي للكوفي : 1 / 416 - 417 ح 330 باب 39 . ( 3 ) الأنوار النعمانية : 1 / 53 عن البلاذري .