السيد علي عاشور
27
موسوعة أهل البيت ( ع )
قالا : ننتظر هذا الرجل يخرج فنبايعه ، يعنيان عليّا . فقال : أتريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت وسّموها في قريش تتسع . قال : فقاما إلى سقيفة بني ساعدة ، أو كلاما هذا معناه « 1 » . وقال عمر في أثناء حواره لابن عباس : أما واللّه إن كان صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول اللّه إلّا أنّا خفناه على اثنتين . . حداثة سنّه وحبّه بني عبد المطلب « 2 » . وقال له يوما : يا بن عبّاس ما أظنّ صاحبك إلّا مظلوما . فقلت : يا أمير المؤمنين فاردد عليه ظلامته . فانتزع يده من يدي . . يا بن عباس ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلّا أنّهم استصغروه . فقلت : واللّه ما استصغره اللّه حين أمره أن يأخذ براءة من أبي بكر « 3 » . وقال له يوما : يا بن عبّاس ما يمنع قومكم منكم وأنتم أهل البيت خاصة ؟ قلت : لا أدري . قال : لكنّي أدري ، انّكم فضلتموهم بالنبوّة فقالوا إن فضّلوا بالخلافة مع النبوّة لم يبقوا لنا شيئا « 4 » . وله تصريحات أخرى تأتي في تصريحات ابن عبّاس . تصريح معاوية قال معاوية في رد رسالة محمد بن أبي بكر : « فكان أبوك وفاروقه أوّل من ابتزّه [ حقّه ] وخالفه على ذلك اتّفقا واتّسقا ، ثم دعواه إلى أنفسهم فأبطأ عنهما وتلكّأ عليهما ، فهمّا به الهموم وأرادا به العظيم فبايع وسلّم لهما ، لا يشركانه في أمرهما ولا يطلعانه على سرّهما حتّى قبضا وانقضى أمرهما . إلى أن قال : أبوك مهّد مهاده وبنى ملكه وشاده ، فإن يكن ما نحن فيه صوابا فأبوك أوّله ، وإن يك جورا فأبوك أسسه ، ونحن شركاؤه وبهديه أخذنا وبفعله اقتدينا ، ولولا ما سبقنا إليه أبوك ما خالفنا ابن أبي طالب وأسلمنا له ، ولكنّا رأينا أباك فعل ذلك فاحتذينا بمثاله [ رأينا أباك فعل ما فعل
--> ( 1 ) السقيفة : 68 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 43 الخطبة 66 . ( 2 ) السقيفة : 52 و 73 و 129 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 57 الخطبة 27 ، و 6 / 50 الخطبة 66 . ( 3 ) السقيفة : 70 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 6 / 45 خطبة 66 . ( 4 ) العقد الفريد : 4 / 265 كتاب الخلفاء - أمر الشورى .