السيد علي عاشور
13
موسوعة أهل البيت ( ع )
كانت كل هذه الفضائح وانتهاك الحرمات من أجل الدنيا والملك . ذكر من تخلف عن لعبة السقيفة من الصحابة قال أبو الفداء عبد الرزاق والجوهري وجملة من المؤرخين : تخلّف عن بيعة أبي بكر عتبة بن سعد ، وخالد بن سعيد والمقداد وسلمان وأبي ذر وعمّار والبراء وأبي بن كعب وأبو سفيان وبني هاشم والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص والعباس وأولاده والفضل والمقداد بن عمرو وفروة بن عمرو « 1 » . وقال أبو عمر : تخلّف عن بيعته طائفة من الخزرج وفرقة من قريش « 2 » . قال محمد بن إسحاق : وكان عامة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أنّ عليّا هو صاحب الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . وقال الزبير بن بكار - بسنده إلى إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قال : لما بويع أبو بكر واستقرّ أمره ندم قوم كثير من الأنصار على بيعته ولام بعضهم بعضا وذكروا علي بن أبي طالب وهتفوا باسمه « 4 » . وقال الطبري : فقالت الأنصار أو بعض الأنصار لا نبايع إلّا عليّا « 5 » . وقال عبد الرزاق في المصنف : قال عمر : تخلّفت عنّا الأنصار بأسرها في السقيفة « 6 » . مقارنة بين العروج النبوي إلى قاب قوسين وبين الهجر العمري ؟ ! عزيزي القارئ قد تقدّم في الجزء الأوّل قدسية ذات الرسول الأعظم وتنقّله في الأنوار والأصلاب . كل ذلك يكشف لنا عظمة النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقدسية روحه وعقله ، وأنّه ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى .
--> ( 1 ) تاريخ أبي الفداء : 1 / 156 ، والسقيفة للجوهري : 43 - 50 - 60 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 49 - 56 الخطبة 26 و : 6 / 5 - 12 الخطبة 58 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 124 خبر السقيفة ، والمصنف لعبد الرزاق : 5 / 472 - 442 ح 9774 - 9758 ، ورسالة سر العالمين للغزالي : 11 ، والرياض النضرة : 1 / 231 ذكر بيعته و 241 ذكر البيعة العامة ، والموفقيات للزبير بن بكار : 590 ط . بغداد ، وتاريخ الطبري : 2 / 443 - 446 . ( 2 ) الرياض النضرة : 1 / 231 ذكر بيعته . ( 3 ) الأخبار الموفقيات : 580 ح 380 . ( 4 ) الأخبار الموفقيات : 583 ح 382 . ( 5 ) تاريخ الطبري : 2 / 443 الأخبار الواردة بيوم وفاة النبي . ( 6 ) المصنف : 5 / 442 ح 9758 .