السيد علي عاشور
90
موسوعة أهل البيت ( ع )
إبراهيم وموسى ، ويلهم واللّه إني أنا الذي أنزل اللّه فيّ وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ فإنّا كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيخبرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم فإذا خرجنا قالوا : ماذا قال آنفا ؟ » « 1 » . * * * قوله تعالى عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ « 2 » عن السدي قال : أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا محمد هذا الأمر من بعدك لنا أم لمن ؟ فقال : « يا صخر الأمر من بعدي لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى » فأنزل اللّه تعالى عَمَّ يَتَساءَلُونَ يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ منهم المصدّق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذّب بها ثم قال : « كَلَّا وهو رد عليهم سَيَعْلَمُونَ سيعرفون خلافته بعدك إنها حق تكون ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ سيعرفون خلافته وولايته إذا يسألون عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق الأرض ولا غربها ولا في بر ولا في بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين وخلافته بعد الموت ، يقولان للميت : من ربك وما دينك ومن نبيك ومن إمامك ؟ » « 3 » . عن ابن أبي عمير أو غيره عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك إنّ الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ قال : « ذلك إلي إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم أخبرهم » ثم قال : « لكني أخبرك بتفسيرها » قلت : عَمَّ يَتَساءَلُونَ قال : فقال : « هي في أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه يقول : ما للّه عزّ وجلّ آية هي أكبر منّي ، ولا للّه نبأ أعظم منّي » « 4 » . عن أباب بن تغلب قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل : عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ قال : « هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس فيه خلاف » « 5 » . * * * قوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ « 6 » في تفسير الثعلبي في الجزء الأول في تفسير سورة البقرة قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب صلوات اللّه
--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 135 / 3 . ( 2 ) النبأ : 1 - 3 . ( 3 ) بحار الأنوار : 6 / 216 ح 6 . ( 4 ) الكافي : 1 / 207 ح 3 . ( 5 ) بحار الأنوار : 32 / 2 ح 4 . ( 6 ) البقرة : 207 .