السيد علي عاشور
86
موسوعة أهل البيت ( ع )
المؤمنين عليه السّلام قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : بني الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين والقرينتين قيل له : أما الشهادتان فقد عرفناهما فما القرينتان ؟ قال : الصلاة والزكاة فإنه لا يقبل أحدهما إلّا بالأخرى ، والصيام وحج بيت اللّه من استطاع إليه سبيلا وختم ذلك بالولاية فأنزل اللّه عزّ وجلّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً » « 1 » . وعن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : حدّثنا الحسن بن علي عليه السّلام : « إن اللّه عزّ وجلّ بمنه ورحمته لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليه بل رحمة منه لا إله إلا هو يميز الخبيث من الطيب وليبتلي ما في صدوركم وليمحّص ما في قلوبكم ولتتسابقوا إلى رحمته ولتتفاضل منازلكم في جنّته ، ففرض عليكم الحج والعمرة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والولاية وجعل لكم بابا لتفتحوا به أبواب الفرائض ، ومفتاحا إلى سبيله . ولولا محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأوصياء من ولده عليهم السّلام كنتم حيارى كالبهائم لا تعرفون فرضا من الفرائض ، وهل تدخلون قرية إلّا من بابها فلما منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ففرض عليكم لأوليائه حقوقا وأمركم بأدائها إليهم ليحل لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ويعرفكم بذلك البركة والنماء والثروة ليعلم من يطيعه منكم بالغيب ثم قال عز وجل : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فاعلموا أنّ من يبخل فإنما يبخل عن نفسه إنّ اللّه هو الغني وأنتم الفقراء إليه فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى اللّه عملكم ورسوله والمؤمنون ثم تردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين سمعت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « خلقت من نور اللّه عز وجل ، وخلق أهل بيتي من نوري ، وخلق محبيهم من نورهم ، وسائر الناس في النار » « 2 » . محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « آخر فريضة أنزلها اللّه الولاية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فلم ينزل من الفرائض شيء بعدها حتى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 3 » . * * * قوله تعالى وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ « 4 » عن ابن عباس في قوله تعالى وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ أنها نزلت في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسلّم ،
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 518 / مجلس 18 / ح 41 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 654 / مجلس 34 / ح 5 . ( 3 ) البحار : 37 / 112 ح 5 . ( 4 ) البقرة : 43 .