السيد علي عاشور

7

موسوعة أهل البيت ( ع )

إذا أدركت أولاهم أخرياتهم * حنوت لهم بالسّندري الموتر « 1 » وعن سهل بن سعد قال : استعمل على المدينة رجل من آل مروان قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا - زاد ابن خلف : فأبى سهل ، فقال له : وقالا - أما إذا أبيت فقل : لعن اللّه أبا تراب . فقال سهل : ما كان لعلي اسم أحبّ إليه من أبي تراب ، وإن كان ليفرح إذا دعي به ، فقال له : أخبرنا عن قصته لم سمّي أبا تراب ؟ قال : جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيت فاطمة فلم يجد عليا في البيت ، فقال : « أين ابن عمّك ؟ » . فقالت : كان بيني وبينه شيء ، فغاظني - وقال ابن نعيم : فغاضبني - فخرج ولم يقل عندي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لإنسان : « أنظر أين هو ؟ » فجاء . فقال : يا رسول اللّه ، هو في المسجد راقد ، فجاءه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقه ، فأصابه تراب ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمسحه عنه ويقول : « قم أبا تراب ، قم أبا تراب » . رواه مسلم عن قتيبة « 2 » . وعن أبي الطفيل قال : جاء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ - عليه السّلام - نائم في التراب ، فقال : « أحقّ أسمائك أبو تراب ، أنت أبو تراب » « 3 » . ومما ذكر له عليه السّلام من أسماء وألقاب : الليث المعاهر ، والعقاب الكاسر ، والسيف البتور ، والبطل المنصور ، والضيغم المهصور ، والسيّد الوقور ، والبحر المسجور ، والعلم المنشور ، والعباب الزاخر الخضم ، والطود الشاهق الأشمّ ، وساقي المؤمنين من الحوض بالأوفى والأتمّ ، أسد اللّه الكرّار أبي الأئمّة الأطهار المشرّف بمزيّة من كنت مولاه فعليّ مولاه ، والمؤيّد بدعوة اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، كاسر الأنصاب ، وهازم الأحزاب ، المتصدّق بخاتمه في المحراب ، فارس ميدان الطعان والضراب ، هزبر كلّ عرين ، وضرغام كلّ غاب ، الذي كلّ لسان كلّ معتاب ومغتاب ، وبيان كلّ ذام ومرتاب عن قدح في قدح معاليه لنقا حبابه عن كلّ ذم وعاب ، المخصوص من الحضرة النبوية بكرامة الاخوّة والانتخاب ، المنصوص عليه بأنّه لدار الحكمة ومدينة العلم باب ، وبفضله واصطفائه نزل الوحي ونطق الكتاب ، المكنّى بأبي الريحانتين وأبي الحسن وأبي التراب ، هو النبأ العظيم ، وفلك نوح ، وباب اللّه وانقطع الخطاب ، ذو البراهين القاطعة والآيات الدامغة ، وصاحب الكرامات الظاهرة

--> ( 1 ) لسان العرب : 4 / 382 ، وتاج العروس : 3 / 281 ، والسندري اسم القوس . ( 2 ) صحيح مسلم : ( 44 ) كتاب الفضائل ، ( 4 ) باب ، الحديث رقم 2409 ( 4 / 1874 ) ) ( 3 ) الغدير : 6 / 334 ، وتاريخ مدينة دمشق : 42 / 18 .