السيد علي عاشور
64
موسوعة أهل البيت ( ع )
وقريب منه قصة جرت مع أمير المؤمنين عليه السّلام وعمّار في تحويل الحجر إلى ذهب حتى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أدع اللّه بي حتى تلين ، فإنه اسمي ألان اللّه الحديد لداود » « 1 » . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « وباسمي تكوّنت الأشياء » « 2 » . * * * قوله تعالى : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً « 3 » قال الصادق عليه السّلام : « والنعمة الظاهرة محمّد والباطنة عليّ ، لأنّ أمره باطن لا يظهر إلّا لذوي الألباب » « 4 » . وقال عليه السّلام : « . . وأما النّعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا » « 5 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « يا علي إنّ اللّه تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا » . ثم قال صاحب كتاب القدسيات : وصرح بهذا المعنى في قوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لا نبي بعدي ؛ ليعلموا أنّ باب النبوة قد ختم وباب الولاية قد فتح « 6 » . * * * قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ « 7 » عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ أبا بكر منّي لبمنزلة السمع ، وإن عمر منّي لبمنزلة البصر ، وإنّ عثمان منّي لبمنزلة الفؤاد . فقال فلما كان من الغد دخلت عليه وعنده أمير المؤمنين وأبو بكر وعمر وعثمان فقلت له : يا أبت سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا فما هو فقال عليه السّلام : نعم وأشار إليهم فقال هم السمع والبصر والفؤاد وسيسألون عن ولاية وصيّي هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام . ثم قال : إنّ اللّه عزّ وجل يقول : إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا « 8 » ثم قال عليه السّلام : وعزّة ربّي إنّ جميع أمتي لموقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته وذلك قول الله : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ « 9 » .
--> ( 1 ) مشارق أنوار اليقين : 173 . ( 2 ) مشارق أنوار : 159 . ( 3 ) سورة لقمان : 20 . ( 4 ) انظر الدر الثمين ، مخطوط . ( 5 ) تفسير القمي : 2 / 166 ، وتفسير الأصفى : 4 / 148 . ( 6 ) الأنوار النعمانية : 1 / 30 . ( 7 ) الصافات : 24 . ( 8 ) الإسراء : 36 . ( 9 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 280 / ح 86 .