السيد علي عاشور
131
موسوعة أهل البيت ( ع )
فيا خير من ضمّ الجوانح والحشا * ويا خير ميت ضمّه التّرب والثرى كأنّ أمور الناس بعدك ضمنت * سفينة موج البحر والبحر قد طمى وضاق فضاء الأرض عنهم برحبه * لفقد رسول اللّه إذ قيل قد قضى فقد نزلت بالمسلمين مصيبة * كصدع الصفا لا شعب للصدع في الصفا فلن يستقلّ الناس تلك مصيبة * ولن يجبر العظم الذي منهم وهي وفي كلّ وقت للصلاة بهيجة * بلال ويدعو باسمه كل من دعا ولله ميراث النبوة والهدى « 1 » وقد نقلت هذه المرثيّة زيادة أخرى فما رأيت إسقاطها فأثبتها على صورتها وهي هذه : أمن بعد تكفين النبي ودفعه * بأثوابه آسى على هالك ثوى لقد غاب في وقت الظلام لدفنه * عن الناس من هو خير من وطيء الحصا رزينا رسول اللّه فينا فلن نرى * لذلك عدلا ما حيينا من الرزى رزينا رسول اللّه فينا ووحيه * فخير خيار ما رزينا ولا سوى ( فمثل رسول اللّه إذا حان يومه * لفقدانه فليبك يا عيش من بكى وكنّا به شمّ الأنوف بنجوة * على موضع لا يستطاع ولا يرى وهم كالسكارى من توقع هجمة * من الشر يرجو من رجالها على شفا لفقد رسول اللّه إذ قيل قد قضى ) وقوله أيضا يرثيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا طرق الناعي بليل فراعني * وأرقني لمّا استقلّ مناديا فقلت له لمّا رأيت الذي أتى * أغير رسول اللّه إن كنت ناعيا فحقّق ما أشفقت عنه ولم يبل * وكان خليلي عزّنا وجماليا فوالله ما أنساك أحمد ما مشت * بي العيس في أرض يجاوزن واديا وكنت متى أهبط من الأرض تلعة * أرى أثرا منه جديدا وعافيا شديد حري الصدر نهد مصدّر * هو الموت معدوا عليه وعاديا « 2 »
--> ( 1 ) ديوان الإمام علي عليه السّلام 28 : 8 ، مناقب ابن شهرآشوب 1 : 298 . ( 2 ) ديوان الإمام علي عليه السّلام 153 : 348 ، دستور معالم الحكم : 154 ، مناقب ابن شهرآشوب 1 : 299 ، تذكرة الخواص : 153 بنحوه .