السيد علي عاشور

122

موسوعة أهل البيت ( ع )

قالوا : أمّا هذا فقد كان ، قال : فأنا أشهد باللّه أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من سبّ عليّا فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ اللّه عزّ وجلّ ، ومن سبّ اللّه أكبّه اللّه على منخريه في النار » ، ثمّ ولّى عنهم فقال لولده : ما سمعتهم يقولون ؟ فقال : ما قالوا شيئا ؛ قال : فكيف رأيت وجوهم حين قلت لهم ما قلت ؟ قال : نظروا إليك بأعين محمرّة * نظر التيوس إلى شفار الجازر فقال له : زدني فداك أبوك فقال : خزر العيون نواكس أبصارهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر قال : زدني فداك أبوك قال : ما عندي مزيد فقال لكن عندي : أحياؤهم عار على أمواتهم * والميّتون فضيحة للغابر « 1 » وروى أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أدخله اللّه النار » « 2 » . وعن صدي قال : بينا أنا ألعب وأنا غلام بالمدينة عند أحجار الزيت « 3 » ، إذ أقبل رجل راكب على بعير فوقف يسبّ عليّا رضي اللّه عنه فحفّ به الناس ينظرون إليه ، فبيّنا هو كذلك إذ طلع سعد بن مالك فقال : ما هذا ؟ قالوا : يشتم عليّا فقال : اللهمّ إن كان كاذبا فخذه ، وفي رواية : اللّهمّ إن كان يسبّ عبدا صالحا فأر المسلمين خزيه ، فما لبث أن تعثّر به بعيره فسقط واندقّت عنقه وخبطه بعيره فكسره وقتله « 4 » . وعن عبد العزيز بن أبي حامد عن أبيه أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد رضي اللّه عنه فقال له : هذا فلان أمير من أمراء المدينة « 5 » يدعوك غدا لسبّ علي على المنبر قال : ماذا أقول ؟

--> ( 1 ) النصائح الكافية لابن عقيل : 102 ، ومناقب الخوارزمي : 137 ، ومناقب الإمام علي لابن الدمشقي : 65 ، ومروج الذهب : 2 / 48 ، وكفاية الطالب : 27 مع اختلاف يسير في عبارات الحديث والأبيات ، وفي نور الأبصار : 110 . ( 2 ) كنز العمال : 12 / 104 / ح 34204 ، وصحيح ابن حبان : 15 / 435 ، ومستدرك الحاكم : 3 / 15 ، وج 4 : 352 بلفظ : إلّا أكبّه الله في النار . ( 3 ) أحجار الزيت : موضع بالمدينة قريب من الزوراء . . . وهو موضع صلاة الاستسقاء . . . وقال العمراني : أحجار الزيت موضع بالمدينة داخلها . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : 379 بتفاوت ، والمستدرك : 3 / 499 بتفاوت ، ونفحات الأزهار : 5 / 92 عن المصنف . ( 5 ) في صحيح البخاري : هذا فلان لأمير المدينة يدعو .