السيد علي عاشور

118

موسوعة أهل البيت ( ع )

وعن أمّ عطية أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعث عليّا في سرية ، فسمعته يقول : « اللّهمّ لا تمتني حتّى تريني عليّا » « 1 » . وعن أنس رضي اللّه عنه قال : أهدي إلى النبيّ طير يسمّى الحجل ، وفي رواية ما أراه إلّا حبارا فقال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ، يأكل معي » فجاء علي فحجبته رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومي . وفي رواية قال : قلت : إن شئت يا ربّ جعلته رجلا من الأنصار ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لست بأوّل من أحبّ قومه » ، ثمّ جاء علي الثانية فحجبته وجاء علي الثالثة فحجبته ، ثمّ جاء علي الرابعة فأذنت له فدخل ، فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه » ، فأكل معه من ذلك الطير ، وفي رواية أنّه قال : « ما حبسك رحمك اللّه » ؟ قال : هذه آخر ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول أنس : إنّك مشغول على حاجة فقال : يا أنس ما حملك على ذلك ؟ قال : سمعت دعوتك فأحببت أن تكون لرجل من قومي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يلام الرجل على حبّ قومه » « 2 » . وروى أنس أيضا قال : أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طير فقال : « اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك » وفي رواية : « برجل يحبّه اللّه ورسوله » ، قال أنس : فجاء علي فقرع الباب فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشغول ، وكنت أحبّ أن يكون لرجل من الأنصار ، ثمّ أتى علي فقرع الباب فقلت : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مشغول ، ثمّ أتى الثالثة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أدخله فقد عنيته » فلمّا أقبل قال : « اللّهمّ وإلي » « 3 » . وعنه أيضا قال : أهدي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طير نضيج « 4 » فأعجبه فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك وإليّ يأكل معي من هذا الطير » ، فجاء علي فأكل معه « 5 » . وعن ابن عبّاس رضي اللّه عنه قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظر إلى عليّ بن أبي طالب فقال : « أنت سيّد في الدنيا وسيّد في الآخرة ، من أحبّك فقد أحبّني ، وحبيبك حبيب اللّه ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، وبغيضك بغيض اللّه ورسوله ، والويل لمن أبغضك » « 6 » .

--> ( 1 ) الخصائص الكبرى : 2 / 106 ، ومناقب ابن الدمشقي : 1 / 241 ، والمعجم الكبير : 25 / 68 . ( 2 ) مجمع الزوائد : 9 / 125 ، والمستدرك 3 / 131 . ( 3 ) مناقب ابن المغازلي : 164 ، وتاريخ دمشق : 42 / 249 - 252 وما بعدها بعدة طرق . ( 4 ) النضيج : الطري . ( 5 ) خصائص النسائي : 5 ، ومصابيح السنّة للبغوي : 2 / 275 ، وصحيح الترمذي : 13 / 170 . ( 6 ) فضائل الصحابة لأحمد : 2 / 643 / ح 1092 بتفاوت ، والرياض النضرة : 3 / 156 .