الخطيب الشربيني

48

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

والجد بالأب ، وتصح مسألتهم من اثني عشر لأن فيها ربعا وسدسا وللزوج الربع وللأب السدس وللابن الباقي . القول في اجتماع الإناث أو اجتمع كل الإناث فقط ولا يكون إلا والميت ذكر فالوارثات منهن خمس وهن : البنت وبنت الابن والام والأخت لأبوين والزوجة ، والباقي من الإناث محجوب : الجدة بالام والأخت للام بالبنت وكل من الأخت للأب والمعتقة بالشقيقة لكونها مع البنت وبنت الابن عصبة تأخذ الفاضل عن الفروض ، وتصح مسألتهن من أربعة وعشرين لأن فيها سدسا وثمنا للأم السدس وللزوجة الثمن وللبنت النصف ، ولبنت الابن السدس وللأخت الباقي وهو سهم . القول في اجتماع الممكن من الصنفين أو اجتمع الذين يمكن اجتماعهم من الصنفين الذكور والإناث بأن اجتمع كل الذكور وكل الإناث إلا الزوجة فإنها الميتة ، أو كل الإناث وكل الذكور إلا الزوج فإنه الميت ورث منهم في المسألتين الابن والأبوان والبنت وأحد الزوجين وهو الزوج حيث الميت الزوجة ، وهي حيث الميت الزوج لحجبهم من عداهم فالأولى من اثني عشر للأبوين السدسان أربعة وللزوج الربع ثلاثة ، والباقي وهو خمسة بين الابن والبنت أثلاثا ولا ثلث له صحيح ، فتضرب ثلاثة في اثني عشر تبلغ ستة وثلاثين ومنها تصح . والثانية أصلها أربعة وعشرون للزوجة الثمن وللأبوين السدسان والباقي وهو ثلاثة عشر بين الابن والبنت أثلاثا ولا ثلث له صحيح ، فتضرب ثلاثة في أربعة وعشرين تبلغ اثنين وسبعين ومنها تصح . ضابط : كل من انفرد من الذكور حاز جميع التركة إلا الزوج والأخ للام ، ومن قال بالرد لا يستثنى إلا الزوج . وكل من انفرد من الإناث لا يحوز جميع المال إلا المعتقة ، ومن قال بالرد لا يستثنى من حوز جميع المال إلا الزوجة . تنبيه : قد علم من كلام المصنف كغيره أن ذوي الأرحام لا يرثون ، وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة وهم أحد عشر صنفا جد وجدة ساقطان كأبي أم وأم أبي أم وإن علتا ، وهذان صنف واحد وأولاد بنات لصلب أو لابن من ذكور وإناث وبنات إخوة لأبوين أو لأب أو لام وأولاده أخوات كذلك ، وبنو إخوة لام وعم لام أي أخو الأب لامه ، وبنات أعمام لأبوين أو لأب أو لام وعمات بالرفع ، وأخوال وخالات ومدلون بهم أي بما عدا الأول إذ لم يبق في الأول من يدلي به . ومحل هذا إذا استقام أمر بيت المال ، فإذا لم يستقم أمر بيت المال ولم يكن عصبة ولا ذو فرض مستغرق ، ورث ذوو الأرحام كما صححه في الزوائد . وفي كيفية توريثهم مذهبان أحدهما وهو الأصح مذهب أهل التنزيل ، وهو أن ينزل كل منهم منزلة من يدلي به ، والثاني مذهب أهل القرابة : وهو تقديم الأقرب منهم إلى الميت . ففي بنت بنت وبنت بنت ابن المال على الأول بينهما أرباعا وعلى الثاني لبنت البنت لقربها إلى الميت . وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الكتاب ، هذا كله إذا وجد أحد من ذوي الأرحام وإلا فحكمه كما قاله الشيخ عز الدين بن عبد السلام ، أنه إذا جارت الملوك في مال المصالح فظفر به أحد يعرف المصارف أخذه وصرفه فيها كما يصرفه الإمام العادل وهو مأجور على ذلك . قال : والظاهر وجوبه . القول في الحجب بالشخص ثم شرع فيمن يحجب ومن لا يحجب بقوله : ( ومن ) أي الذي ( لا يسقط بحال ) أي الذي لا يحجب حجب حرمان ، والحجب في اللغة هو المنع . وشرعا منع من قام به سبب الإرث من الإرث بالكلية ، أو من أوفر حظيه . ويسمى الأول حجب حرمان والثاني حجب نقصان ، فالثاني كحجب الولد الزوج من النصف إلى الربع ويمكن دخوله على جميع الورثة ، والأول قسمان : حجب بالوصف ويسمى منعا كالقتل والرق وسيأتي ويمكن دخوله على جميع الورثة أيضا . وحجب بالشخص أو الاستغراق وهو المراد هنا كما يؤخذ من كلام قول المصنف . ومن لا يسقط بحال : ( خمسة ) وهم ( الزوجان والأبوان وولد الصلب ) ذكرا كان أو أنثى ، وهذا إجماع لأن كلا منهم يدلي إلى الميت بنفسه بنسب أو نكاح وليس فرعا لغيره ،