الخطيب الشربيني

243

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

والأفضل تأخيرها إلى مضي ذلك من ارتفاع شمس يوم النحر كرمح ، خروجا من الخلاف ومن نذر أضحية معينة أو في ذمته كلله علي أضحية ، ثم عين المنذورة لزمه ذبحه في الوقت المذكور . فإن تلفت المعينة في الثانية ولو بلا تقصير بقي الأصل عليه أو تلفت في الأولى بلا تقصير فلا شئ عليه ، وإن تلفت بتقصير لزمه الأكثر من مثلها يوم النحر وقيمتها يوم التلف ليشتري بها كريمة أو مثلين للمتلفة فأكثر ، فإن أتلفها أجنبي لزمه دفع قيمتها للناذر يشتري بها مثلها فإن لم يجد فدونها . ( ويستحب عند الذبح ) مطلقا ( خمسة ) بل تسعة ( أشياء ) الأول ( التسمية ) بأن يقول : بسم الله ولا يجوز أن يقول بسم الله واسم محمد . ( و ) الثاني ( الصلاة ) والسلام ( على ) سيدنا ( رسول الله ( ص ) ) تبركا بهما . ( و ) الثالث ( استقبال القبلة بالذبيحة ) أي بمذبحها فقط على الأصح دون وجهها ليمكنه الاستقبال أيضا . ( و ) الرابع ( التكبير ثلاثا ) بعد التسمية كما قاله الماوردي . ( و ) الخامس ( الدعاء بالقبول ) بأن يقول اللهم هذا منك وإليك فتقبل مني والسادس تحديد الشفرة في غير مقابلتها . والسابع إمرارها وتحامل ذهابها وإيابها والثامن إضجاعها على شقها الأيسر وشد قوائمها الثلاث غير الرجل اليمنى . والتاسع عقل الإبل وقد مرت الإشارة إلى بعض ذلك . ( ولا يأكل من الأضحية المنذورة ) والهدي المنذور كدم الجبرانات في الحج ( شيئا ) أي يحرم عليه ذلك فإن أكل من ذلك شيئا غرمه . ( ويأكل من الأضحية المتطوع بها ) أي يندب له ذلك قياسا على هدي التطوع الثابت بقوله تعالى : * ( فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) * أي الشديد الفقر وفي البيهقي أنه ( ص ) كان يأكل من كبد أضحيته . وإنما لم يجب الاكل منها . كما قيل به لظاهر الآية لقوله تعالى : * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) * فجعلها لنا وما جعل للانسان فهو مخير بين أكله وتركه . قاله : في المهذب ( ولا يبيع من الأضحية شيئا ) ولو جلدها أي يحرم عليه ذلك ولا يصح سواء أكانت منذورة أم لا . وله أن ينتفع بجلد أضحية . التطوع كما يجوز له الانتفاع بها . كأن يجعله دلوا أو نعلا أو خفا والتصدق به أفضل . ولا يجوز بيعه ولا إجارته لأنها بيع المنافع لخبر الحاكم وصححه : من باع جلد أضحيته فلا أضحية له ولا يجوز إعطاؤه أجرة للجزار ، ويجوز له إعارته ، كما تجوز له إعارتها . أما الواجبة فيجب التصدق بجلدها . كما في المجموع والقرن مثل الجلد . فيما ذكر وله جز صوف عليها إن ترك إلى الذبح ضر بها للضرورة وإلا فلا يجزه إن كانت واجبة لانتفاع الحيوان به في دفع الأذى وانتفاع المساكين به عند الذبح . وكالصوف فيما ذكر الشعر والوبر وولد الأضحية الواجبة يذبح حتما كأمه ويجوز له كما في المنهاج أكله قياسا على اللبن وهذا هو المعتمد . وقيل : لا يجوز كما لا يجوز له الاكل من أمه وله شرب فاضل لبنها عن ولدها مع الكراهة كما قاله الماوردي : ( ويطعم الفقراء والمساكين ) من المسلمين ، على سبيل التصدق من أضحية التطوع بعضها وجوبا ولو جزءا يسيرا من لحمها بحيث ينطلق عليه الاسم ويكفي الصرف